تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
دلت على حرمة الحلف كاذبا في غير موارد الاكراه والاضطرار والخوف ، فلا وجه لوقوع المعارضة بينهما كما يرومه المصنف . لا يقال : إن ما دل على جواز الحلف كاذبا لحفظ النفس والمال دل على جواز الكذب لهما بطريق الأولوية كما أشرنا إليه سابقا ، وعليه فتقع المعارضة بينهما وبين رواية سماعة وما في مضمونها في مطلق الكذب أيضا . فإنه يقال : لا منافاة بين جواز الكذب لحفظ النفس والمال وبين مفهوم رواية سماعة ، من تخصيص حرمة الحلف كاذبا بغير موارد الاكراه والاضطرار . قوله : ثم إن أكثر الأصحاب مع تقييدهم جواز الكذب بعدم القدرة على التورية - الخ . أقول : حاصل كلامه إن أكثر الأصحاب قيدوا جواز الكذب بعدم التمكن من التورية ، ومع ذلك فقد أطلقوا القول بفساد ما أكره عليه من العقود والايقاعات ولم يقيدوا ذلك بعدم القدرة على التورية ، وصرح الشهيد الثاني ( رحمه الله ) في الروضة ( 1 ) والمسالك ( 2 ) في باب الطلاق بعدم اعتبار العجز عنها ( 3 ) ، بل في كلام بعضهم دعوى الاتفاق عليه ( 4 ) . وقد أورد المصنف على ذلك بأن المكره على البيع إنما أكره على التلفظ بصيغة البيع ولم يكره على حقيقته ، فالاكراه على البيع الحقيقي
هامش
1 - الروضة البهية 6 : 21 . 2 - المسالك 2 : 3 ( الطبعة الحجرية ) . 3 - أنظر النهاية : 510 ، السرائر 2 : 665 ، شرايع الاسلام 2 : 14 ، المختصر النافع 1 : 197 ، التنقيح 3 : 294 ، الكفاية : 198 ، رياض المسائل 2 : 169 . 4 - الجواهر 32 : 15 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 627 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي