تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
كاليهود والمشركين ، لزعمهم أن ما جاء به النبي ( صلى الله عليه وآله ) كله من تلقاء نفسه ومفتريات شخصه ، وقد رد الله كلامهم عليهم بقوله عز من قائل : إنما يفتري الكذب . وعلى هذا فالكذابون المذكورون في الآية لم يؤمنوا بالله وبرسوله وبالمعاد من الأول ، لا أن الكذب أوجب خروجهم عن الايمان لكي تدل الآية على مقصد المصنف . قوله : كونه من الكبائر من غير فرق بين أن يترتب على الخبر الكذاب مفسدة وأن لا يترتب عليه شئ أصلا . أقول : ذهب المصنف تبعا لظاهر الفاضلين ( 1 ) والشهيد الثاني ( 2 ) إلى أن الكذب مطلقا من الكبائر ، سواء ترتبت عليه مفسدة أم لا ، واستند في رأيه هذا إلى الاطلاقات المتقدمة التي استدل بها على كون الكذب من الكبائر . ثم أيده بقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) في وصيته لأبي ذر ( رضي الله عنه ) : ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم ، ويل له ، ويل له ، ويل له ( 3 ) ، بدعوى أن الأكاذيب المضحكة لا يترتب عليها الابقاء في المفسدة إلا نادرا . والوجه في جعلها من المؤيدات ما ذكره المصنف في مبحث الكبائر من رسالته في العدالة ، وهو أن من الموازين التي تعد به الخطيئة كبيرة
هامش
1 - لم نقف عليه في كتب المحقق والعلامة ، نعم في القواعد 2 : 236 : أن الكبيرة ما توعد الله فيها بالنار ، ومثله في التحرير 2 : 208 . 2 - الروضة البهية 3 : 129 . 3 - الأمالي للشيخ الطوسي 2 : 150 ، عنه الوسائل 12 : 281 ، الاختصاص : 226 ، عنه المستدرك 9 : 114 ، مكارم الأخلاق 2 : 363 ، الرقم : 2661 ، ضعيفة لأبي المفضل ورجاء وابن ميمون .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 595 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي