تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
نعم ما ذكره المصنف تبعا لجامع المقاصد في ضابطة ترجيح الأهم على المهم فهو في غاية المتانة والجودة ، على ما نقحناه في علم الأصول ، ولا تحصى ثمراته في علم الفقه ، إلا أنه لا وجه لذكر هذه الضابطة في المقام ، فإن الكلام هنا متمحض لبيان مستثنيات الغيبة بحسب التعبد بالأدلة الخاصة ، فلا مساس له بلحاظ المناط والعمل بطبق أقوى الملاكين . وكيف كان فقد عدوا من مستثنيات الغيبة أمورا :

1 - المتجاهر بالفسق

: فإنه يجوز اغتيابه بلا خلاف بين الشيعة والسنة ( 1 ) ، وتدل على جواز غيبته جملة من الروايات : منها : رواية هارون بن الجهم عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة ( 2 ) . وفيه : أن الرواية وإن كانت ظاهرة الدلالة على المدعى ، ولكنها ضعيفة السند . ومنها : النبوي : من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له ( 3 ) . أقول : ليس المراد في الحديث من ألقى جلباب الحياء بينه وبين ربه حتى قام في صف المتمردين عليه ، وإلا لدل الخبر على جواز اغتياب كل مذنب لهتكهم الستر المرخى بينهم وبين ربهم ، وليس المراد به أيضا
هامش
1 - راجع احياء العلوم 3 : 134 . 2 - الأمالي للصدوق : 42 ، عنه الوسائل 12 : 289 ، ضعيفة لأحمد بن هارون . 3 - الاختصاص : 242 ، عنه المستدرك 9 : 129 . سنن البيهقي 10 : 210 ، واحياء العلوم 3 : 134 .