وعلى هذا فمقتضى القاعدة حرمة الرشوة في كلتا الصورتين ، لما
عرفت في أوائل الكتاب من حرمة المعاملة على الأعمال المحرمة وضعا
وتكليفا ، على أن الروايات من الشيعة ( 3 ) والسنة ( 4 ) قد أطبقت على حرمة
الرشاء في الحكم .
هامش
3 - عن الصدوق في وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : يا علي من السحت ثمن الميتة ، والرشوة في
الحكم ( الفقيه 4 : 262 ، تفسير العياشي 1 : 322 ، عنهما الوسائل 17 : 94 ) .
أقول : رجال سند هذه الوصية مجاهيل ، لا طريق إلى الحكم بصحتها واعتبارها من جهته .
وعن الخصال بإسناده عن عمار بن مروان قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : وأما الرشا يا عمار
في الأحكام ، فإن ذلك الكفر بالله العظيم وبرسوله ( صلى الله عليه وآله ) ( معاني الأخبار : 211 ، الخصال
: 329 ، تفسير العياشي 1 : 321 ، عنهم الوسائل 17 : 95 ) ، صحيحة .
وعن الطبرسي في مجمع البيان عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أن السحت هو الرشوة في الحكم ، وعن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) - إلى أن قال : - فأما الرشا في الحكم فهو الكفر بالله ( مجمع البيان 2 : 196 ،
عنه الوسائل 17 : 96 ) ، مرسلة .
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : فأما الرشا في الحكم فهو الكفر بالله العظيم جل اسمه وبرسوله
( الكافي 5 : 126 ، التهذيب 6 : 368 ، عنهما الوسائل 17 : 92 ) ، ضعيفة لسهل .
عن سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الرشا في الحكم هو الكفر بالله ( التهذيب 6 : 352 ،
عنه الوسائل 17 : 92 ) ، موثقة لزرعة وسماعة .
إلى غير ذلك من الروايات المذكورة في المصادر المتقدمة .
4 - في سنن البيهقي في جملة من الأحاديث : أن الرشا في الحكم هو الكفر ( سنن البيهقي
10 : 139 ) .