لا يحيط بها غير علام الغيوب ومن ارتضاه لغيبه ، فلا يجوز لغيره أن
يجعلها علامة على الحوادث .
ومن هنا قال الشهيد في محكي قواعده : وأما ما يقال من أن استناد
الأفعال إليها كاستناد الاحراق إلى النار وغيرها من العاديات - إلى أن قال :
- فهذا لا يكفر معتقده ولكنه مخطي أيضا ( 1 ) .
الثالث : إن ذلك مناف للأخبار المتواترة والواردة في الحث على
الدعاء والصدقات وسائر وجوه البر ، والدالة على أنها ترد القضاء الذي
نزل من السماء وابرم ابراما ، وأنها ترد البلاء المبرم .
ومن الواضح جدا أن الالتزام بالوجهين المذكورين انكار لذلك ، وهو
مستلزم للكفر من حيث إنه تكذيب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ولا يفرق في ذلك بين
كون الالتزام بأن أوضاع الكواكب مجرد علامة على الحوادث أو مؤثرة
فيها ، ولو بغير شعور واختيار نظير الحرارة والبرودة .
لا يقال : قد ورد في بعض الأحاديث أنه يكره التزويج في بعض الأيام
والساعات لنحوستها كمحاق الشهر ( 2 ) ، وعند كون القمر في برج
هامش
1 - القواعد والفوائد 2 : 35 .
2 - وعن الصدوق : روي أنه يكره التزويج في محاق الشهر ( الفقيه 3 : 250 ) .