العناصر التي تحدث بقدرة الله وإرادته ، بأن يجعل الوضع الفلاني علامة
رجولة الولد والوضع الفلاني علامة أنوثته وهكذا ، كما أن سرعة حركة
النبض علامة على الحمى ، واختلاج بعض الأعضاء علامة على بعض
الحوادث المستقبلة ، ونصب العلم علامة على التعزية والرثاء .
وهذا الوجه قد اختاره السيد ابن طاووس في محكي كلامه في رسالته
النجومية ( 1 ) ووافقه عليه جمع من الأعاظم ، كالمحقق البهائي في الحديقة
الهلالية ( 2 ) ، والسيد الجزائري في شرح الصحيفة السجادية ( 3 ) ،
والمحدث النوري في المستدرك ( 4 ) وغيرهم ، وحملوا عليه ما روي من
صحة علم النجوم وجواز تعلمه .
4 - أن يلتزم بأن الله تعالى قد أودع في طبائع أوضاع الكواكب
خصوصيات تقتضي حدوث بعض الحوادث ، من غير أن يكون لها
استقلال في التأثير ولو بنحو الشركة ، وتلك الخصوصيات كالحرارة
والبرودة المقتضيتين للاحراق والتبريد .
وهذان الوجهان وإن لم يكن الاعتقاد بهما موجبا للكفر بأنفسهما
إلا أنهما باطلان لوجوه :
الأول : إنه لا طريق لنا إلى كشف هذا المعنى في مقام الاثبات ، وإن
كان ممكنا في مقام الثبوت .
الثاني : إن ذلك مناف لاطلاق الروايات الدالة على حرمة العمل بعلم
هامش
1 - فرج المهموم : 86 .
2 - الحديقة الهلالية : 139 .
3 - شرح الصحيفة السجادية : 181 .
4 - المستدرك 8 : 125 .