العقرب ( 1 ) ، فيستفاد من ذلك أن سير الكواكب وأوضاعها علامة على بعض
الحوادث .
فإن ذلك لا ينافي ما قدمناه بعد أن كان المبين له هو الشارع على السنة
أمنائه ، وقد عرفت دلالة بعض الأخبار على أن لعلم النجوم حقيقة ولكن
لا يعلم بها غير علام الغيوب ومن ارتضاه لغيبه ، على أن ذلك أجنبي عما
نحن فيه ، فإن كراهة التزويج في تلك الأوقات ككراهة الصلاة في
المواضع المكروهة ، وكراهة الجماع في الأوقات المخصوصة ،
فلا دلالة في ذلك على المطلوب .
5 - هل يجوز تعلم علم النجوم في حد ذاته من غير اذعان بتأثير
الكواكب أم لا ، نسب الشهيد في محكي الدروس القول بالحرمة إلى
بعض الأصحاب ( 2 ) .
ولكن الظاهر من بعض الأحاديث ( 3 ) هو الجواز إذا كان ذلك لمجرد
هامش
1 - عن محمد بن حمران عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : من تزوج امرأة والقمر في العقرب لم ير
الحسنى ( التهذيب 7 : 461 ، المقنعة : 79 ، عنهما الوسائل 20 : 115 ) .
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من سافر أو تزوج والقمر في العقرب لم ير الحسنى ( الكافي
8 : 275 ، الفقيه 2 : 174 ، المحاسن : 347 ، عنهم الوسائل 11 : 367 ) .
2 - الدروس 3 : 165 .
3 - عن ابن أبي عمير أنه قال : كنت أنظر في النجوم وأعرفها وأعرف الطالع ، فيدخلني من
ذلك شئ ، فشكوت ذلك إلى أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) فقال : إذا وقع في نفسك شئ
فتصدق على أول مسكين ثم امض فإن الله يدفع عنك ( المحاسن : 349 ، عنه البحار 58 : 228 ) ،
حسنة لإبراهيم بن هاشم .
عن عبد الملك بن أعين قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني قد ابتليت بهذا العلم فأريد
الحاجة ، فإذا نظرت إلى الطالع ورأيت الطالع الشر جلست ولم أذهب فيها ، وإذا رأيت الطالع
الخير ذهبت في الحاجة ، فقال لي : تقضي ؟ قلت : نعم ، قال : احرق كتبك ( الفقيه 2 : 175 ، عنه
الوسائل 11 : 370 ) ، حسنة لعبد الملك .
عن عبد الرحمان بن سيابة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) بعد أن جوز النظر إلى النجوم قال : إنكم
تنظرون في شئ منها كثيره لا يدرك وقليله لا ينتفع به ( الكافي 8 : 195 ، عنه الوسائل 17 : 14 ) ،
ضعيفة لعبد الرحمان بن سيابة ، ومجهولة للحسن بن أسباط .