بناء على أن بيع هياكل العبادة والاكتساب بها مناف للاجتناب
المطلق ، كما أن المراد من الأنصاب هي الأوثان والأصنام ( 1 ) ، والمراد من
الرجز الرجس ، ومن الهجر الاجتناب .
4 - بالنبوي المشهور المجعول : أن الله إذا حرم على قوم شيئا حرم
عليهم ثمنه ، وبقوله ( عليه السلام ) في دعائم الاسلام : نهى عن بيع الأصنام ( 2 ) .
وفيه مضافا إلى ضعف السند فيهما ، وعدم ثبوت النبوي على النحو
المعروف ، أن الظاهر من النهي في رواية الدعائم هي الحرمة التكليفية ،
والمراد اثبات ما هو أعم منها ومن الحرمة الوضعية .
5 - بأنه قد ورد المنع عن بيع الخشب ممن يجعله صليبا أو صنما ( 3 ) ،
هامش
1 - في تاج العروس ( 1 : 486 ) : الأنصاب ، وهي حجارة كانت حول الكعبة تنصب فيهل
عليها ، ويذبح لغير الله تعالى ، قاله ابن سيده ، واحدها نصب كعنق وأعناق ، أو نصب بالضم
كقفل وأقفال ، قال تعالى : والأنصاب ، وقوله : وما ذبح على النصب ، الأنصاب الأوثان ،
وقال القتيبي : النصب صنم أو حجر ، وكانت الجاهلية تنصبه تذبح عنده فيحمر بالدم .
وفي مفردات الراغب ( 494 ) : والنصيب الحجارة تنصب على الشئ ، وجمعه نصائب
ونصب ، وكان للعرب حجارة تعبدها وتذبح عليها .
وفي حديث أبي الجارود في تفسير الآية : وأما الأنصاب الأوثان التي يعبدها المشركون ،
وسيأتي التعرض لهذا الحديث في البحث عن بيع آلات القمار .
2 - دعائم الاسلام 2 : 18 ، عنه المستدرك 13 : 71 .
3 - ابن أذينة قال : كتبت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) أسأله عن رجل له خشب فباعه ممن يتخذه
صلبانا ، قال : لا ( الكافي 5 : 226 ، التهذيب 6 : 373 ، 7 : 134 ، عنهما الوسائل 17 : 176 ) ، حسنة
لإبراهيم بن هاشم .
وعن عمرو بن حريث قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن التوت أبيعه يصنع به الصليب
والصنم ، قال : لا ( الكافي 5 : 226 ، التهذيب 6 : 373 ، 7 : 134 ، عنهما الوسائل 17 : 176 ) ،
صحيحة .
وفي بعض النسخ : عمرو بن حريز ، وعليه فالرواية ضعيفة ، ولكن المشهور هو الأول .
لا يخفى أنه ذكر في بعض نسخ الوسائل : أبان بن عيسى ، في سند الرواية ، بدل أبان عن
عيسى ، فهو من سهو القلم .