القسم الأول
ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
المسألة ( 1 )
حرمة بيع هياكل العبادة المبتدعة
قوله : منها : هياكل العبادة المبتدعة .
أقول : المشهور بل المجمع عليه بين الشيعة والسنة ( 1 ) هو تحريم بيع
هياكل ( 2 ) العبادة المبتدعة ، وفي المتن : بلا خلاف ظاهر ، بل الظاهر
هامش
1 - في سبل السلام : وأما علة تحريم بيع الأصنام ، فقيل : لأنها لا منفعة فيها مباحة ،
وقيل : أن كانت بحيث إذا كسرت انتفع باكسارها جاز بيعها ، والأولى أن يقال : لا يجوز بيعها
وهي أصنام للنهي ويجوز بيع كسرها إذ هي ليست بأصنام ، ولا وجه لمنع بيع الاكسار أصلا
( سبل السلام 2 : 317 ) .
أقول : قد أشار بالنهي إلى رواية جابر بن عبد الله حيث ذكر النهي فيها عن بيع الأصنام ،
راجع سنن البيهقي 6 : 12 ، وصحيح البخاري 3 : 110 .
2 - في المسالك : الأصل في الهيكل أنه بيت للصنم ، كما نص عليه الجوهري وغيره ، وأما
اطلاقه على نفس الصنم فلعله من باب المجاز اطلاقا لاسم المحل على الحال ( المسالك
3 : 122 ) .
وفي تاج العروس : الهيكل الضخم من كل شئ ، والهيكل بيت للنصارى فيه صنم على
صورة مريم ( عليها السلام ) فيما يزعمون - مشى النصارى حول بيت الهيكل - زاد في المحكم فيه صورة
مريم وعيسى ( عليهما السلام ) ، وربما يسمى ديرهم هيكلا ، والهيكل البناء المشرف ، قيل : هذا هو
الأصل ثم سمي به بيوت الأصنام مجازا ( تاج العروس 8 : 170 ) .