وقد يقال بجواز بيع كلب الماشية ، لقول علي ( عليه السلام ) في رواية قيس :
لا خير في الكلاب إلا كلب صيد أو كلب ماشية ( 1 ) ، فإن جواز البيع من
الخير الثابت فيه .
وفيه : أن غاية ما يستفاد من الرواية هو جواز اقتنائه للانتفاع به في
حراسة الماشية واتصافه بالمالية بهذا الاعتبار ، وأما جواز بيعه
فلا يستفاد منها ، لأنك قد عرفت عدم الملازمة بين كون الشئ مالا وبين
جواز بيعه ، وإذن فالرواية من جملة ما يدل على جواز اقتناء كلب
الماشية .
ومن هنا اتضح : أنه لا وجه لقياس ما يحرم بيعه من الكلاب الثلاثة
بالخمر لاثبات عدم المالية فيها ، لا وجه لذلك ، لأن الشارع قد الغي
مالية الخمر بخلاف الكلاب الثلاثة ، فإن ماليتها محفوظة في نظر الشارع
وإن حرم بيعها .
المسألة ( 11 )
جواز بيع العصير العنبي إذا غلى ولم يذهب ثلثاه
قوله : الأقوى جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى ولم يذهب ثلثاه .
أقول : الغليان عبارة عن القلب كما في رواية الحماد ، قال : قلت : أي
شئ الغليان ، قال : القلب ( 2 ) ، والمراد به حصول النشيش فيه بحيث
يصير أعلاه أسفله .
هامش
1 - محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا خير في الكلاب
إلا كلب صيد أو كلب ماشية ( الكافي 2 : 552 ، عنه الوسائل 11 : 530 ) ، صحيحة .
2 - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألت عن شرب العصير ، قال : تشرب ما لم خل فإذا غلى
فلا تشربه ، قلت : أي شئ الغليان ، قال : القلب . ( الكافي 6 : 419 ، التهذيب 9 : 120 ، عنهما
الوسائل 25 : 287 ) .