Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 156

Contributors:

P.156
الحلبي عن الصادق عليه السلام في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم فيكون معهم فيصيب غنيمة فقال يؤدى خمسا ويطيب له فان مقتضى الجمع بينها وبين ما دل على أن الغنيمة بغير الاذن من الأنفال حمل هذه الرواية على كونه من باب التحليل جمعها على ارادته بالنسب إلى شخص خاص أو في غزوة خاصة صادرة عن الاذن خلاف الظاهر وسيأتي تتمة للكلام في بيان معنى التحليل في ذيل المسألة الثالثة إنشاء الله المسألة الثانية إذا قاطع الإمام عليه السلام أحدا على شئ من حقوقه حل له أي لمن قاطعه ما فضل عن القطيعة ووجب عليه الوفاء كما هو واضح المسألة الثالثة صرح جماعة بأنه ثبت إباحة المناكح والمساكن والمتاجر في حال الغيبة للشيعة وان كان ذلك بأجمعه للإمام عليه السلام بان كان نفلا أو بعضه كالأراضي المفتوحة عنوة وغيرها من الغنائم مع الاذن التي يثبت فيها الخمس ولا يجب اخراج حصة الموجودين من أرباح الخمس منه وقد وقع التصريح بإباحة هذه الثلاثة للشيعة في المرسل المروى غوالي اللئالي عن الصادق عليه السلام قال سئله بعض أصحابه فقال يا ابن رسول الله ما حال شيعتكم فيما خصكم الله به إذا غاب غائبكم واستتر قائمكم فقال عليه السلام ما أنصفناهم ان واخذناهم ولا أجبناهم ان عاقبناهم نبيح لهم المساكين لتصح عباداتهم ونبيح لهم المناكح لتطيب ولادتهم ونبيح لهم المتاجر ليزكوا أموالهم ويدل عليها أيضا في الجملة أو مطلقا جملة من الاخبار منها خبر الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال من وجد برد حبنا في كبده فليحمد الله على أول النعم قلت جعلت فداك ما أول النعم قال طيب الولادة ثم قال أبو عبد الله عليه السلام قال أمير المؤمنين لفاطمة أحلى نصيبك من الفئ لاباء شيعتنا ليطيبوا ثم قال أبو عبد الله عليه السلام أنا أحللنا أمهات شيعتنا لابائهم ليطيبوا والمروى عن تفسير العسكري عليه السلام عن ابائه عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد علمت يا رسول الله انه سيكون بعدك ملك عضوض وجبر فيستولى على خمسي من السبي والغنائم ويبيعونه فلا يحل لمشتريه لان نصيبي فيه فقد وهبت نصيبي منه لكل من ملك شيئا من ذلك من شيعتي لتحل لهم منافعهم من ما كل ومشرب ولتطيب مواليدهم ولا يكون أولادهم حرام قال رسول الله صلى الله عليه وآله ما تصدق أحد أفضل من صدقتك وقد تبعك رسول الله صلى الله عليه وآله في فعلك أحل الشيعة كل ما كان فيه فيئه من غنيمة وبيع من نصيبه على واحد من شيعتي ولا أحلها انا ولا أنت لغيرهم وخبر ضريس الكناسي قال قال أبو عبد الله عليه السلام أتدري من أين دخل الناس الزنا قلت لا أدري فقال من قبل خمسنا أهل البيت الا لشيعتنا الأطيبين فإنه محلل لهم ولميلادهم ورواية أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال إن الله تعالى جعل لنا أهل البيت سهاما ثلاثة في جميع الفئ فقال تبارك وتعالى واعلموا انما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل فنحن أصحاب الخمس والفيئ وقد حرمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا والله يا يا حمزة ما من ارض تفتح ولا خمس يخمس فيضرب على شئ منه الا كان حراما على من يصيبه فرجا كان أو ما لا الحديث ورواية الحرث المتقدمة الحاكية لقصة نجية وخبر سالم بن مكرم عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رجل وانا حاضر حلل لي الفروج ففزع أبو عبد الله عليه السلام فقال له رجل ليس يسئلك ان يعترض الطريق انما يسئلك خادمة يشتريها أو امرأة يتزوجها أو ميراثا يصيبه أو تجارة أو شيئا أعطيه فقال هذا لشيعتنا حلال الشاهد منهم والغائب والميت منهم والحي وما يولد منهم إلى يوم القيمة فهو لهم حلال اما والله لا يحل الا لمن أحللنا له لا والله ما أعطينا أحدا ذمة وما عندنا لاحد عهد ولا لاحد عندنا ميثاق إلى غير ذلك من الروايات التي لا تخفى على المتتبع والمراد بالمناكح كما صرح به غير واحد السراري المغنومة من أهل الحرب فإنه يباح للشيعة في زمان الغيبة تملكها بالشراء ونحوه ووطؤها وإن كان جميعها للإمام عليه السلام كما لو كانت الغنيمة بغير اذنه بناء على كونها حينئذ من الأنفال كما هو الأظهر أو بعضها كما لو كانت الغنيمة مع الاذن أو قلنا بأنه لا يجب فيها مطلقا الا الخمس وربما فسرت المناكح بما يتناول مؤنة التزويج ومهور النساء وثمن الجارية التي اشتريها من كسبه وفيه ان هذا وشبهه مندرج في المؤنة المستثناة عما يتعلق به الخمس على تقدير حصوله في عام الربح لا مطلقا فهو بمعزل عما أريد من الأخبار الواردة في حل المناكح فان المقصود بها على ما يظهر منها انما هو تحليل الجواري المسبية بل المتبادر منها بواسطة الغلبة وورود جملة منها في سبايا بنى أمية وأشباههم انما هو إرادة السبايا المنتقلة إلى الشيعة من أيدي غير المتدينين بالخمس فيشكل تناولها للجارية التي سباها الشيعي المعترف به خصوصا لنفسه فيتأمل والمراد بالمساكن ما يتخذه منها في الأرض المختصة بالامام عليه السلام كالمملوكة بغير قتال ورؤس الجبال ونحوها أو المشتركة بينه وبين غيره كالمفتوحة عنوة المنتقلة إلى الشيعة من أيدي المخالفين وربما فسرت بما يعم الدار المشتراة بما يتعلق به الخمس وفيه ما عرفت والمراد بالمتاجر المال المنتقل إليه ممن لا يخمس والقدر المتيقن منه الذي يمكن دعوى انصراف اخبار التحليل إليه انما هو فيما إذا كان ممن يستحل الخمس كالمخالف وشبهه لا مطلق من لا يخمس وعلى تقدير منع الانصراف اتجه صرفها إليه جمعا وبين الاخبار الآتية الدالة على أنه لا يحل شراء شئ من الخمس كما سيأتي تحقيقه وبما ذكرنا في تفسير هذه الثلاثة ظهر لك انه لاوجه لتخصيصها بالتحليل بعد ما حققناه فيما سبق من أنه أبيح للشيعة في زمان الغيبة بل مطلقا التصرف في الأراضي المختصة بالامام وتوابعها بل تملكها بالاحياء والحيازة كالمباحات الأصلية وكذا أبيح لهم كل ما ينتقل إليهم من الأنفال والخمس وغير ذلك مما كان امره راجعا إلى الامام من أيدي المستحلين لها المنكرين للولاية من غير اختصاصه بهذه الثلاثة فان أراد الأصحاب من هذه الثلاثة ما ذكرناه في تفسيرها فيتوجه عليه ما عرفت من عدم الاختصاص وان أرادوا معنى اخر أعم من ذلك فيشكل استفادة اباحتها بذلك المعنى من اخبار التحليل فإنه وان أمكن دعوى ظهور بعضها في الأعم بل في تحليل مطلق الخمس والنفل ولكن الخصم لا يقول به مع أنك قد عرفت في مبحث خمس الأرباح انه لا بد من حمل عمومات اخبار التحليل اما على حقوقهم المغصوبة في أيدي المخالفين كما هو منصرف أغلبها أو غير ذلك من المحامل الغير المنافية لوجوب الخمس بالفعل على الشيعة فيما يستفيدوه من أرباح التجارات وغيرها مما يتعلق به الخمس فراجع ثم إن المقصود بالتحليل والإباحة الواردة في الاخبار وفي كلمات الأصحاب في هذا الباب ليس مجرد جواز التصرف وحل الانتفاع والألم يجز وطي الأمة التي بعضها للامام بذلك ولا وطي ما كان جميعها له فان تأثير مثل هذا التحليل في جواز الوطي خصوصا