Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 311

Contributors:

P.311
الدعاء خصوص مرسل البرقي عن أبي عبد الله عليه السلام قال ينبغي للعبد إذا صلى ان يرتل في قرائته فإذا مر باية فيها ذكر الجنة وذكر النار سئل الله الجنة وتعوذ بالله من النار وإذا قرء يا أيها الناس ويا أيها الذين امنوا يقول لبيك ربنا وموثقة سماعة قال قال أبو عبد الله عليه السلام ينبغي لمن يقرء القرآن إذا مر بآية من القرآن فيها مسألة أو تخويف ان يسئل عند ذلك خير ما يرجو ويسأله العافية من النار ومن العذاب وهو باطلاقه يعم حال الصلاة وكذا يستحب ان يقول بعد قراءة التوحيد كذلك الله ربي مرة كما هو ظاهر بعض الأخبار أو مرتين كما في بعض أو ثلاثا كما في رواية أخرى وفي خبر رجاء بن أبي الضحاك الحاكي لفعل الرضا عليه السلام انه إذا قرء قل هو الله أحد قال هو الله أحد فإذا فرغ منها قال كذلك الله ربنا ثلاثا وكان إذا قرء سورة الجحد قال في نفسه سرا يا أيها الكافرون فإذا فرغ منها قال ربي الله وديني الاسلام ثلاثا وكان إذا قرء والتين والزيتون قال عند الفراغ منها وانا على ذلك من الشاهدين وكان إذا قرء لا اقسم بيوم القيمة قال عند الفراغ منها سبحانك اللهم بلى وكان يقرء في سورة الجمعة قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة للذين اتقوا والله خير الرازقين وكان إذا فرغ من الفاتحة قال الحمد لله رب العالمين وإذا قرء سبح اسم ربك الاعلى قال سرا سبحان ربي الأعلى وإذا قرء يا أيها الذين امنوا قال لبيك اللهم لبيك إلى غير ذلك من الأخبار الدالة على استحباب الأدعية والأذكار المناسبة في خلال القراءة في الصلاة وغيرها وينبغي تقييدها بغير الطويل المخل بالتوالي المعتبر في القراءة والتيام بعضها ببعض في العرف ويستحب أيضا الاستعاذة امام القراءة في الركعة الأولى اجماعا كما عن جماعة نقله وعن امين الاسلام الطبرسي أنه قال في مجمع البيان والاستعاذة عند التلاوة مستحبة غير واجبة بلا خلاف في الصلاة ( وخارج الصلاة ) وعن الذكرى انه نقل عن الشيخ أبي علي ولد الشيخ القول بالوجوب واستغربه فقال في محكى الذكرى وللشيخ أبي علي ابن الشيخ الأعظم أبي جعفر الطوسي قول بوجوب التعوذ للامر به وهو غريب لأن الامر هنا للندب بالاتفاق وقد نقل فيه والده في الخلاف الاجماع وقد روى الكليني رحمه الله عن أبي جعفر عليه السلام قال إذا قرأت بسم الله الرحمن الرحيم فلا تبالي ان لا نستعيذ انتهى ويدل على استحبابه مضافا إلى الاجماع وورود الامر به عند قراءة القرآن الشامل لحال الصلاة وغيره المصروف إلى الاستحباب بقرينة ما عرفت وستعرف جملة من الاخبار منها ما عن الكليني في الحسن أو الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام انه ذكر دعاء التوجه بعد تكبيرة الاحرام ثم قال ثم تعوذ بالله من الشيطان الرجيم ثم اقرأ فاتحة الكتاب وعن الشيخ باسناده عن حنان بن سدير قال صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام فتعوذ باجهار ثم جهر ببسم الله الرحمن الرحيم وعن قرب الإسناد انه رواه عن حنان بن سدير قال صليت خلف أبي عبد الله المغرب فتعوذ باجهار أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وأعوذ بالله ان يحضرون أي غير ذلك من الأخبار الدالة عليه التي سيأتي بعضها إن شاء الله ومما يشهد أيضا لعدم وجوبه وكون الامر به في الكتاب وغيره على جهة الاستحباب مضافا إلى ما نبه عليه الشهيد في عبارته المتقدمة مرسلة الصدوق قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله أتم الناس صلاة وأوجزهم كان إذا دخل في صلاته قال الله أكبر بسم الله الرحمن الرحيم ثم إن مفاد النصوص الدالة على شرعيتها في الصلاة كظواهر الفتاوي انما هو استحبابها امام القراءة في الركعة الأولى واما في سائر الركعات فلا دليل عليه بل ربما يستشعر أو يستظهر من كلماتهم الاجماع على عدم مشروعيته فلا يجوز الاتيان بها على سبيل التوظيف ولكن لو اتى بها من حيث إن ما يقرأها في الصلاة من جزئيات قراءة القرآن المأمور بالاستعاذة عندها في الكتاب والسنة الشاملين باطلاقهما لحال الصلاة وغيرها فلا بأس به وكلمات الأصحاب المصرحين باختصاص مشروعيتها بالركعة الأولى منصرفة عن مثل الفرض كما لا يخفى واما صيغتها فالمشهور بين الأصحاب فهي أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بل عن الشهيد الثاني في شرح النفلية أنه قال وهذه الصيغة محل وفاق رواها أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وآله أقول هذه الرواية نقلها الشهيد في الذكرى على ما حكى عنه قال روى أبو سعيد الخدري ان النبي صلى الله عليه وآله كان يقول قبل القراءة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وحكى عن الشيخ المفيد ان صيغتها أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم وعن ابن البراج انها أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ان الله هو السميع العليم أقول لا ريب في حصول امتثال الامر بالاستعاذة والتعوذ الواردين في الكتاب والصحيح المتقدم بجميع هذه الصيغ بل وبغيرها أيضا مما يتحقق به الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم ولكن الأولى والأفضل اختيار صيغة من الصيغ المأثورة عن النبي والأئمة عليه وعليهم السلام وكفى دليلا لاختيار الصيغة التي نسب إلى المشهور ما سمعته من دعوى الاجماع عليه ونقلها عن رسول الله صلى الله عليه وآله وكون الرواية عامية كما استظهره في الحدائق غير قادح في مثل المقام فإنه من اظهر الموارد التي يعمها اخبار التسامح وقد وردت الاستعاذة في الاخبار بكيفيات مختلفة فبايها اخذت من باب التسليم وسعك منها ما في موثقة سماعة قال سئلته عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب قال فليقل أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ان الله هو السميع العليم ثم يقرءها ما دام لم يركع وخبر معاوية بن عمار المحكى عن الذكرى عن الصادق عليه السلام في الاستعاذة قال أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم وفي خبر حنان بن سدير المتقدم المروي عن قرب الإسناد أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم وأعوذ بك ربي ان يحضرون كما في نسخة الحدائق وأعوذ بالله ان يحضرون كما في نسخة الوسائل وعن الشهيد الثاني في شرح النفلية روى هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام أستعيذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم أعوذ بالله ان يحضرون ان الله هو السميع العليم وعن تفسير الإمام العسكري عليه السلام اما قولك الذي ندبك الله إليه وأمرك به عند قراءة القرآن أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم وعن الفقيه الرضوي أيضا أنه قال أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم فالأولى اختيار هذه الصيغة لورودها في جملة من الاخبار والله العالم تنبيه المشهور بين الأصحاب على ما نسب إليهم استحباب الاخفات بالاستعاذة بل عن الخلاف دعوى الاجماع عليه قال الشهيد في محكى الذكرى يستحب الاسرار بها ولو في الجهرية قاله الأكثر ونقل الشيخ فيه الاجماع عليه ثم قال وروى حنان بن سدير ثم ساق الرواية كما قدمنا نقلها ثم قال ويحمل على الجواز انتهى أقول ما ادعوه من الاجماع والشهرة لا يبعد ان يكون كافيا لاثبات الاستحباب من باب المسامحة وان لا يخلو عن اشكال