خطبة
مسالك الأفهام
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أوضح مسالك الأفهام ، إلى تنقيح شرايع الإسلام وشرح
صدور من اختارهم من الأنام ، بإيضاح مسائل الحلال والحرام ورفع درجات
العلماء الأعلام حتى ، أوطأهم أجنحة الملائكة الكرام وأجزل إمدادهم حتى رجح
مدادهم على دماء الشهداء يوم القيام ، والصلاة على نبيه الذي أحكم قواعد
الأحكام نهاية الإحكام ، محمد المرسل للإرشاد والتذكرة والتبصرة والهداية إلى دار
السلام وعلى آله مصابيح الظلام ، ووسيلة القاصدين إلى مدارك شريف كل مقام
وبعد ، فهذه نكت مختصرة ، وفوائد محبرة ، وضعتها على كتاب شرائع الإسلام ،
بالتماس جماعة من المحصلين الأعلام تقيد مطلقها وتفتح مغلقها وتبين مجملها
وتسهل معضلها ، تغني المشتغل بالكتاب عن أسفار كبار ، وتطلعه على دقائق تذعن
لها قلوب الأخيار ، مجردة غالبا عن دليل أو تعليل ، مقتصرة على قصير من طويل ،
والله يهدي السبيل ، وهو حسبنا ونعم الوكيل " وسميته مسالك الأفهام إلى تنقيح
شرايع الإسلام ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين في " ج " وفي هامش " ك " .