خطبة
شرائع الإسلام
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم إني أحمدك حمدا يقل في انتشاره حمد كل حامد ، ويضمحل
بإشتهاره جحد كل جاحد ، ويفل بغراره حسد كل حاسد ، ويحل باعتباره
عقد كل كائد ، وأشهد أن لا إله إلا الله شهادة أعتد بها لدفع الشدائد ،
وأسترد بها شارد النعم الأوابد ، وأصلي على سيدنا محمد ، الهادي إلى أمتن
العقائد وأحسن القواعد ، الداعي إلى أنجح المقاصد وأرجح الفوائد ،
وعلى آله الغر الأماجد المقدمين على الأقارب والأباعد ، المؤيدين في المصادر
والموارد ، صلاة تسمع كل غائب وشاهد ، وتقمع كل شيطان مارد .
وبعد : فإن رعاية الإيمان توجب قضاء حق الإخوان ، والرغبة في
الثواب تبعث على مقابلة السؤال بالجواب ، ومن الأصحاب من عرفت
الإيمان من شأنه ، فاستنبت الصلاح على صفحات وجهه ونفحات لسانه ،
سألني أن أملي عليه مختصرا في الأحكام متضمنا لرؤوس مسائل الحلال
والحرام يكون كالمفتي الذي يصدر عنه ، أو الكنز الذي ينفق منه ،
فابتدأت مستعينا بالله ومتوكلا عليه ، فليس القوة إلا به ، ولا المرجع إلا
إليه ، وهو مبني علي أقسام أربعة :
مسالك الأفهام — صفحة 3
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٣