يسلك فيه سفن أولي الألباب ، فكمل سبعة مجلدات ضخمة . . " ( 1 ) .
قال الشهيد قدس سره في إجازته للشيخ تاج الدين بن هلال
الجزائري : " فاستخرت الله تعالى وأجزته جميع ما جرى به قلمي من
المصنفات . . ومن أهمها كتاب مسالك الأفهام في تنقيح شرائع الإسلام ،
وفق الله تعالى لإكماله ( 2 ) في سبع مجلدات كبيرة ومنها حواشي الكتاب المذكور
مجلدان . . " ( 3 ) .
وحاشيته على الشرائع موجودة في بعض المكتبات ولم يطبع بعد هذا
ويظهر من موارد من المسالك أن الأمر قد اشتبه على النساخ ، فربما أدرجوا الحاشية
الصغيرة مع الشرح الكبير وربما ذكروا لعبارة واحدة شرحين ، مطولا ومجملا .
وكان ذلك مما أشكل الأمر علينا أثناء التحقيق عن الكتاب .
هذا ومن غريب الأمر ما ورد في الذريعة حكاية عن الشيخ علي النباطي
عن والده أن مدة تصنيف الكتاب تسعة أشهر ، ثم قال صاحب الذريعة : " أنه
فرغ منه سنة ( 964 ) وفرغ من الجزء الأول يوم الأربعاء لثلاث مضت ؟ ؟ شهر
رمضان سنة إحدى وخمسين وتسعمائة " ( 4 ) . فيكون قد أتم ستة أجزاء منه في
ثلاثة عشر عاما . فكيف يجتمع هذا مع تصنيفه في تسعة أشهر ؟ ! مع أنه
واضح الغرابة .
ثم إنه قدس سره لم يفصل في شرح قسم العبادات من الشرائع بما
هامش
( 1 ) الدر المنثور 2 : 185 .
( 2 ) ليس المراد بهذه الجملة الدعاء لإكماله ، بل بيان أن اكماله في سبع مجلدات كان بتوفيق الله
تعالى ، وذلك لأن تاريخ هذه الإجازة 14 ذي الحجة 964 وقد فرغ من المسالك في ربيع الثاني
من ذلك العام .
( 3 ) بحار الأنوار 105 : 143 .
( 4 ) المصدر 20 : 378 .