وبالجملة فبذهاب هذه الكتب ، ذهب كثير من فوائده وفوائد جدي
ووالدي رحمهم الله تعالى وحرمنا الاطلاع عليها والانتفاع منها " ( 1 ) .
الكتاب الذي بين يديك
أما المتن فهو كتاب " شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام " للإمام
العلامة أبو القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن المشهور بالمحقق الحلي قدس
الله نفسه الزكية ، المتوفى سنة ( 676 ) . ويكفي في عظمة شأن هذا الكتاب
أنه كان لمدة قرون محور البحث الفقهي الدراسي في الحوزات العلمية . وقد
علق علية العلماء وشرحوه شرحا تفصيليا واستدلاليا .
ذكر المحقق الشيخ آغا بزرگ الطهراني رحمه الله في موسوعته
" الذريعة " أكثر من عشرين شرحا بعناوين خاصة كالمسالك والجواهر وما يقارب
من مائة شرح بعنوان شرح الشرائع ( 2 ) واثني عشر حاشية ( 3 ) .
وأما الشرح فهو : " مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام " وهو أكبر
مصنفات شيخنا الشهيد قدس سره . كان رحمه الله قد علق على الشرائع
في بدو الأمر ثم استدركه وزاد عليه وفصل ما أجمل من البحث حتى صار كتابا
ضخما . قال ابن العودي في رسالته : " ومنها شرح الشرائع الذي تفجرت منه
ينابيع الفقه وأخذ بمجامع العلم ، سلك فيه أولا مسلك الاختصار على سبيل
الحاشية حتى كمل منه مجلد . وكان قدس سره كثيرا ما يقول : نريد أن
نضيف إليه ، تكملة لاستدراك ما فات ، ثم أخذ في الإطناب حتى صار بحرا
هامش
( 1 ) الدر المنثور 2 : 203 204 .
( 2 ) الذريعة 13 : 47 و 316 .
( 3 ) المصدر المذكور 6 : 106 .