ما كان ( الشهيد ) قدس الله سره ، يطري علينا أحوال الشيخ ويثني عليه ،
وذكر أنه كان له حافظة عجيبة ، كان التفسير والحديث نصب عينيه ، وكان أكثر
المشايخ المذكورين أبهة ومهابة عند العوام والدولة ، وكان على غاية من حسن
الطالع والحظ الوافر من الدنيا وإقبال القلوب عليه ، وكان من شدة ميل الناس
إليه إذا حضر مجلس العلم أو دخل المسجد ، يزدحم الناس على تقبيل كفيه
وقدميه ، حتى منهم من يمشي حبوا حتى يصل إلى قدميه يقبلهما .
صحبه شيخنا نفع الله به من مصر إلى الحج . . وكان محبا لشيخنا
مقبلا عليه متلطفا به . . توفي سنة ( 953 ) بمصر ودفن بالقرافة ، وكان يوم
موته يوما عظيما بمصر لكثرة الجمع ، ودفن بجانب قبة الإمام الشافعي وبنوا
عليه قبة عظيمة " ( 1 ) .
6 الشيخ ناصر الدين اللقاني المالكي . قال فيه الشهيد قدس سره
فيما مضى من كلامه : " محقق الوقت وفاضل تلك البلدة . لم أر بالديار المصرية
أفضل منه في العلوم العقلية والعربية " .
7 الشيخ شمس الدين محمد أبي النجار النحاس . قال فيه ابن
العودي :
" كثيرا ما كان ( الشهيد ) ينعت هذا الشيخ بالصلاح وحسن الأخلاق
والتواضع وكان فضلاء مصر والأكابر يترددون إليه للقراءة في فنون القرآن العزيز
لبروزه فيها . . " ( 2 ) .
8 الشيخ عبد الحميد السمهودي . قال فيه ابن العودي : " وهذا الشيخ
أيضا كان شيخنا قدس سره كثير الثناء عليه بالجمع بين فضيلتي العلم
والكرم ، وأنه كان في رمضان لا يدعهم يفطرون إلا عنده . . " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الدر المنثور 2 : 163 .
( 2 ) الدر المنثور 2 : 166 .
( 3 ) الدر المنثور 2 : 166 .