" أفضل المتأخرين وأكمل المتبحرين ، نادرة الخلف وبقية السلف ، مفتي
طوائف الأمم والمرشد إلى التي هي أقوم ، قدوة الشيعة ونور الشريعة ، الذي
قصرت الأكارم الأجلاء عن استقصاء مزاياه وفضائله السنية وحارت الأعاظم
الألباء في مناقبه وفواضله العلية ، الجامع في معارج الفضل والكمال والسعادة
بين مراتب العلم والعمل والجلالة والكرامة والشهادة ، المؤيد المسدد بلطف الله
الخفي والجلي ، الشيخ زين الدين بن علي بن أحمد الشامي العاملي قدس الله
نفسه الزكية وأفاض على تربته المراحم الأبدية . وقد تلمذ على كثير من علماء
الخاصة والعامة وروى عن جم غفير منهم معظم كتب الفريقين في العلوم
العقلية والنقلية والفنون الأدبية ، وله كتب ورسائل كثيرة فاخرة مهذبة في فنون
مختلفة ومطالب متشعبة " ( 1 ) .
وقال السيد الخوانساري المتوفى سنة ( 1313 ) في " روضات الجنات " :
" . . أفاض الله على تربته الزكية من سجال رحمته وفضله وكرمه وجزائه
اللطيف السبحاني . لم ألف إلى هذا الزمن الذي هو من حدود ثلاث وستين
ومائتين بعد الألف أحدا من العلماء الأجلة يكون بجلالة قدره ، وسعة صدره ،
وعظم شأنه ، وارتفاع مكانه ، وجودة فهمه ، ومتانة عزمه ، وحسن سليقته ،
واستواء طريقته ، ونظام تحصيله ، وكثرة أساتيذه ، وظرافة طبعه ، ولطافة
صنعه ، ومعنوية كلامه ، وتمامية تصنيفاته وتأليفاته ، بل كاد أن يكون في التخلق
بأخلاق الله تبارك وتعالى ، تاليا لتلو المعصوم . . " ( 2 ) .
وترجم له أيضا العلامة المحدث النوري في خاتمة " مستدرك الوسائل " ( 3 )
وأثنى عليه بمثل ما ذكره صاحب المقابس تقريبا وكذلك العلامة المامقاني في
" تنقيح المقال " ( 4 ) وجمع فيه من عبارات الثناء بين ما ذكره التفريشي والحر
هامش
( 1 ) مقابس الأنوار : 15 .
( 2 ) روضات الجنات 3 : 352 .
( 3 ) مستدرك الوسائل 3 : 425 .
( 4 ) تنقيح المقال 1 : 472 .