تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح في إثبات الإمامة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
المصباح الثاني " في إثبات الصانع " البرهان الأول : نقول : إن السبيل إلى معرفة ما يراد معرفته من طرق ثلاثة : إما من جهة الحس على ما ينقسم إليه من سمع ، وبصر ، وشم ، وذوق ، ولمس ، وهو المأخذ به أولا في معرفة ذوات الأشياء . وإما من جهة العقل على ما توجبه قضاياه وتقاسيمه بواسطة الحس ، وإما من جهة البرهان والاستدلال الذي يقوم من بين الحس والعقول جميعا . ولما كان الصانع ليس بذي كيفية فيكون مدركا بحس ، ولا بذي سمة فيكون معقولا يعقل كان السبيل ( 1 ) إلى إثباته من جهة إقامة البراهين من بين الحس والعقل على صنعه الذي هو أكبر شهادة . وإذا كان ذلك كذلك ، وكنا إذا عللنا العالم ودللنا على حدثه كان بحدوثه وجوب المحدث الصانع ، كالمضروب إذا قامت الشهادة
هامش
( 1 ) في ( ع ) السبل .