تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح في إثبات الإمامة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
وكالسراج الذي هو سبب الضوء في الظلمة ، متى وجد كان الضوء واجبا لا يدفع . . وكالجزاء الذي إذا ثبت كان العمل واجبا لا ينكر . ولما كانت إمامة الامام وخلافته لا تصح إلا بصحة كون الرسول ورسالته وامتناع بقائه ، ولا رسالة للرسول إلا بصحة وجود المرسل والمرسل إليه جميعا ( 1 ) . وكون المرسل إليه عاجزا عن الوصول إلى المرسل مع كونه قادرا على قبول ( 2 ) الرسالة والعمل بها ، ووجوب الجزاء على الطاعة والعصيان لاستحالة استخلاف الخليفة من المستخلف مع بقائه ، وارتفاع توهم غيبته ، وامتناع وجوب ارسال الرسول من المرسل مع عدم من يرسل إليه ، وكون المرسل إليه عاجزا لا استطاعة له ( 3 ) ولا قدرة على قبول الرسالة والعمل بها ، أو وجود المرسل إليه السبيل إلى المرسل بغير واسطة أو بطلان الجزاء على قبول المرسل إليه الرسالة وطاعته فيها أو نبذها . وكان كل واحد من هذه الأسباب التي لا تصح الرسالة التي هي علة للإمامة إلا بها ، وكانت هذه الأسباب كل سبب منها هي علة لما دونه ومتعلقا بما سواه ، وكانت كلها كالأصول احتجنا إلى تقديم الكلام عليها ، أولا ليكون لنا إلى المراد طريقا ، ولما نورده من الغرض في تقرير الإمامة وإثباتها تصديقا ، وكان الأولى بتقديم الكلام عليه إثبات الصانع الذي هو المرسل ، وتعلق وجود الكل بوجوده الذي لولاه لكان الأيسية لاء .
هامش
( 1 ) سقطت في ( ش ) . ( 2 ) في ( ع ) قبوله . ( 3 ) سقطت في ( ش ) .