- عن محمد بن عمرة ، قال : أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم ، عن
أبيه ، عن أبي سلمة ، عن عائشة ، قالت :
كانت لنا مشربة ، فكان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا أراد لقي جبريل لقيه فيها ، فلقيه رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مرة من ذلك فيها ، وأمر عائشة أن لا يصعد إليه أحد ، فدخل حسين بن
علي ولم تعلم حتى غشيها ، فقال جبريل : أما إنه سيقتل ! فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
ومن يقتله ؟ قال : أمتك ! فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أمتي تقتله ؟ ! قال : نعم ، وإن شئت
أخبرتك بالأرض التي يقتل بها فأشار جبريل إلى الطف بالعراق ، وأخذ تربة حمراء
فأراه إياها فقال : هذه من تربة مصرعه ( 1 ) .
- أخرج الحافظ أبو القاسم الطبري في المعجم الكبير لدى ترجمة الحسين
بن علي ( عليه السلام ) قال : حدثنا أحمد بن رشد بن المصري ، نا عمرو بن خالد الحراني ، نا
ابن لهيعة عن أبي الأسود ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة ( رضي الله عنه ) ، قالت : دخل
الحسين بن علي ( رضي الله عنه ) على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو يوحى إليه ، فنزا على رسول الله
وهو منكب ولعب على ظهره ، فقال جبريل لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أتحبه يا محمد ؟
قال : يا جبريل وما لي لا أحب ابني ؟ قال : فإن أمتك ستقتله من بعدك . فمد
جبريل ( عليه السلام ) يده فأتاه بتربة بيضاء ، فقال : في هذه الأرض يقتل ابنك هذا يا محمد ،
واسمها الطف ، فلما ذهب جبريل ( عليه السلام ) من عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والتربة في يده يبكي ،
فقال : يا عائشة إن جبريل ( عليه السلام ) أخبرني أن الحسين ابني مقتول في أرض الطف ، وأن
أمتي ستفتتن بعدي ، ثم خرج إلى أصحابه فيهم علي وأبو بكر وعمر وحذيفة وعمار
وأبو ذر ( رضي الله عنه ) وهو يبكي فقالوا : ما يبكيك يا رسول الله . فقال : أخبرني جبريل : أن
هامش
( 1 ) أخرجه : أحمد في المسند 6 : 294 ، والبيهقي في دلائل النبوة 6 : 470 ، والخوارزمي في مقتل
الحسين 1 : 159 ، والمتقي في كنز العمال 12 : 127 ، والذهبي في سير أعلام النبلاء 3 : 290 .