ما الذي دهاك فقالت : قتل ابني الحسين بن علي ( عليهما السلام ) . فقالوا لها : وما علمك ( بذلك )
قالت : أتاني في المنام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) باكيا أشعث أغبر فأخبرني أنه دفن الحسين
وأصحابه الساعة . فقالوا : أضغاث أحلام قالت : مكانكم فإن عندي تربة
الحسين ( عليه السلام ) ، فأخرجت لهم القارورة فإذا هي دم عبيط ( 1 ) .
- عن ابن عباس قال : بينا أنا راقد في منزلي إذ سمعت صراخا عظيما
عاليا من بيت أم سلمة وهي تقول : يا بنات عبد المطلب أسعدنني وابكين معي فقد
قتل سيدكن فقيل : ومن أين علمت ذلك ؟ قالت : رأيت رسول الله الساعة في المنام
شعثا مذعورا فسألته عن ذلك ، فقال : قتل ابني الحسين وأهل بيته فدفنتهم قالت :
فنظرت فإذا بتربة الحسين التي أتى بها جبرئيل من كربلاء وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إذا صارت
دما فقد قتل ابنك فأعطانيها النبي فقال : اجعليها في زجاجة فليكن عندك فإذا
صارت دما فقد قتل الحسين فرأيت القارورة الآن صارت دما عبيطا يفور ( 2 ) .
- عن علي بن محمد ، عن عثمان بن مقسم ، عن المقبري ، عن عائشة ،
قالت : بينما رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) راقد إذ جاء الحسين يحبو إليه فنحيته عنه ، ثم قمت
لبعض أمري فدنا منه فاستيقظ يبكي ، فقلت : ما يبكيك ؟
قال : إن جبريل أراني التربة التي يقتل عليها الحسين ، فاشتد غضب الله على
من يسفك دمه ، وبسط يده فإذا فيها قبضة من بطحاء .
قال : يا عائشة والذي نفسي بيده ليحزنني ، فمن هذا من أمتي يقتل حسينا
بعدي ( 3 ) ؟
هامش
( 1 ) الثاقب في المناقب : 329 - 332 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب 3 : 213 - 214 .
( 3 ) كنز العمال 12 : 127 ، ورواه الحافظ ابن عساكر : 229 .