أربد النخعي ، قال : قالت أم سلمة : قال لي نبي الله : اجلسي بالباب فلا يلج علي
أحد فجاءه الحسين وهو وضيف فذهبت تناوله فسبقها فدخل .
قالت : فلما طال علي خفت أن يكون قد وجد علي فتطلعت من الباب فإذا
في كف النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) شئ يقلبه ، والصبي نائم على بطنه ودموعه تسيل .
فلما أمرني أن أدخل قلت : يا رسول الله ، إن ابنك جاء فذهبت أتناوله
فسبقني ، فلما طال علي فتطلعت من الباب فرأيتك تقلب شيئا في كفك والصبي نائم
على بطنك ودموعك تسيل !
فقال : إن جبريل أتاني بالتربة التي يقتل عليها ، وأخبرني أن أمتي
يقتلونه ( 1 ) .
- عن أبي بكر السمعاني قال : أخبرنا أبو سعد محمد بن محمد المطرز
قال : أخبرنا أبو نعيم بن عبد الحميد قال : حدثنا سليمان بن بلال من كثير بن زيد
عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أم سلمة قالت : كان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جالسا ذات
يوم فقال : لا يدخلن علي أحد فانتظرت فدخل الحسين ، فسمعت نشيج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
يبكي فأطلعت فإذا في حجره الحسين أو في جنبه يمسح رأسه وهو يبكي ، فقلت :
والله ما علمت به حتى دخل ، قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إن جبريل كان معنا في البيت ، فقال :
أتحبه ؟ فقلت : من حب الدنيا فنعم ، فقال : إن أمتك ستقتل هذا بأرض يقال لها
كربلاء ، فتناول جبريل من ترابها فأراه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فلما أحيط بالحسين حين قتل
قال : ما اسم هذه الأرض ؟ قالوا : أرض كربلاء ، قال : صدق رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أرض
هامش
( 1 ) أخرجه : ابن أبي شيبه في المصنف 15 : 97 ، وابن سعد في الطبقات ( الملحق ) : 44 . والطبراني في
المعجم الكبير : 282 ، والبيهقي في دلائل النبوة 6 : 468 ، والخوارزمي في مقتل الحسين 1 : 158 ،
وفي زينة المجالس : 350 .