تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرقد الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
ولا جذرا معمورا . وأظهر الله ما أخفوا ، وأنار ما أطفوا ، طار ذكر بيت نبيه في المغارب والمشارق ، وألقى فضلهم على كل لسان ناطق ، حتى طبق الآفاق ذكرهم ، وعلى السبع الطباق فخرهم ، وسطرت في الدفاتر مناقبهم ، وشرفت على كل شرف مراتبهم ، همتهم تستخرج العذراء من خدرها ، وزمام محبتهم تجذب القلوب من برها وبحرها ، يقاسي وليهم في هجرته إلى مشاهدهم من أعداء الله ما الموت أيسر بعضه ، ويتحمل الأذى في الله ممن خف ميزان يوم حسابه وعرضه ، ويستعذب العذيب في مسيره إلى زيارتهم ، ويستطيب فراق الحميم والحبيب لمشاهدة أنوار بهجتهم " ( 1 ) .

عمارة المنتصر بالله سنة 247 ه‍

بعد هلاك المتوكل في شوال سنة 247 ه‍ ، ومجئ ابنه المنتصر بالله على رأس الخلافة العباسية ، ألغى سياسة البطش والتنكيل بالعلويين الذي كان المتوكل سيدها ورئيسها . فعطف هذا على آل أبي طالب وأحسن إليهم ، وفرق فيهم الأموال وأعاد القبور في أيامه ( 2 ) ، ففي مدة حكمه القصيرة تمتعت الشيعة بحرية تامة في زيارة قبور الأئمة ( عليهم السلام ) في الغري وكربلاء ، وشيد من جديد أضرحة الأئمة علي ، والحسين ( عليهما السلام ) ، كما أطلق أوقاف أهل البيت التي كان المتوكل قد صادرها . ففي رواية المسعودي قال : " وتقدم بالكف عن آل أبي طالب وترك البحث
هامش
( 1 ) تسلية المجالس 2 : 488 . ( 2 ) تاريخ كربلاء : 164 .
مرقد الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 141 | السيد تحسين آل شبيب الموسوي