تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرقد الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
سيئاته " ( 1 ) . ففي سنة 247 ه‍ قرر الفتك بالعلويين الذين يتواجدون حول الضريح المقدس للحسين ( عليه السلام ) ووضع حدا لنهاية هذا القبر الذي افتتن الناس به ، فكان يتحرى الذرائع لتنفيذ فعلته الشائنة ، فاستغل زيارة شعبان حيث يكون زخم كثيف لزوار الحسين ( عليه السلام ) في هذا الشهر ، فيروي الشيخ الطوسي في أماليه : " فبلغ المتوكل مصير الناس من أهل السواد والكوفة إلى كربلاء لزيارة قبر الحسين ( عليه السلام ) ، وأنه قد كثر جمعهم لذلك ، وصار لهم سوق عظيم ، فأنفذ قائدا في جمع عظيم من الجند ، وأمر مناديا ينادي ببراءة الذمة ممن زار قبره ( عليه السلام ) ، ونبش القبر وحرثه ، وانقطع الناس عن الزيارة ، وعمل على تتبع آل أبي طالب والشيعة ، فقتل لعنه الله ، ولم يتم ما قدر " ( 2 ) . وعن شهادة عبد الله بن دانية الطوري ، كما ذكر ذلك الشيخ الطوسي في أماليه ، قال : " حججت سنة سبع وأربعين ومائتين ، فلما صدرت عن الحج صرت إلى العراق ، فزرت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على حال خيفة من السلطان وتقية ، ثم توجهت إلى زيارة الحسين ( عليه السلام ) ، فإذا هو قد حرثت أرضه ومخر فيها الماء ، وأرسلت الثيران والعوامل في الأرض ، فبعيني كنت أرى الثيران تأتي في الأرض فتنساق لهم فيها حتى إذا حاذت مكان القبر يمينا وشمالا ، فتضرب بالعصا الضرب الشديد ، فلا ينفع ذلك فيها ولا تطأ القبر بوجه من الوجوه ولا سبب ، فما أمكنني الزيارة ، فتوجهت إلى بغداد وأنا أقول :
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ 7 : 56 . ( 2 ) أمالي الشيخ الطوسي : 328 .
مرقد الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 135 | السيد تحسين آل شبيب الموسوي