الاستقبال لا مشكلة في الذبح بالمكائن .
الأمر الرابع كون آلة الذبح حديدا
وقد يستشكل في الذبح بالماكنة وغيرها من ناحية آلة الذبح ، حيث ادّعي اشتراط أن يكون الذبح بالحديد ، ففي النهاية « ولا يجوز الذباحة إلَّا بالحديد ، فإن لم توجد حديدة وخيف فوت الذبيحة أو اضطرّ إلى ذباحتها ، جاز له أن يذبح بما يفري الأوداج من ليطة أو قصبة أو زجاجة أو حجارة حادّة الأطراف » ( 69 ) .
وذكر الشيخ قدس سره في الخلاف « كتاب الصيد والذباحة » : لا تحلّ التذكية بالسنّ ولا بالظفر ، سواء كان متصلا أو منفصلا بلا خلاف ، وإن خالف وذبح به لم يحلّ أكله ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : إن كان الظفر والسن متّصلين كما قلناه ، وإن كانا منفصلين حلّ أكله . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وطريقة الاحتياط ، وروى رافع بن خديج أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال :
« ما أنهر الدم وذكر اسم اللَّه عليه فكلوا إلا ما كان من سن أو ظفر وسأحدّثكم عن ذلك : أما السنّ فعظم من الإنسان وأمّا الظفر فمدى الحبشية » . ولم يفصّل بين أن يكون متّصلا أو منفصلا ( 70 ) .
وذكر في المبسوط « كل محدّد يتأتّى الذبح به ينظر فيه ، فإن كان من حديد أو صفر أو خشب أو ليطة - وهو القصب - أو مروة وهي الحجارة الحادّة حلَّت الذكاة بكل هذا ، إلَّا ما كان من سنّ أو ظفر ، فإنّه لا يحلّ الذكاة بواحد منهما ، فإن خالف وفعل به لم يحلّ أكلهما ، سواء كان متّصلا أو منفصلا . وقال بعضهم في السن والظفر المنفصلين إن خالف وفعل حلّ أكله وإن كان متّصلا لم يحلّ ، والأوّل مذهبنا ، غير أنّه لا يجوز عندنا أن يعدل عن الحديد إلى غيره مع القدرة عليه » ( 71 ) .
هامش
( 69 ) النهاية : 538 .
( 70 ) الخلاف 3 : 249 .
( 71 ) المبسوط 6 : 263 .