مرحلة البقاء ، فليس الفعل سببا توليديا إلَّا بضمّ عدم المنع بقاء ، فيكون الاستناد في ذلك الزمان لا قبله ، فقد لا تكفي التسمية عند تشغيل الآلة في مثل ذلك إذا كان الفاصل طويلا ، بل لا بدّ منها حين تحقّق الذبح .
وعلى كل تقدير ، فلا إشكال في الحلَّية إذا فرض تكرار الذابح بالآلة لاسم اللَّه تعالى حتى تحقّق الذبح بها .
ولا ينبغي توهم الاجتزاء بكتابة اسم اللَّه على الآلة أو وضع مسجّلة تردّد اسم اللَّه حين تشغيلها ، فإنّه - مضافا لما تقدّم من اشتراط تسمية الإنسان الذابح - أن عنوان ذكر اللَّه أو التسمية متقوّم بقصد المعنى والالتفات إليه ، ولهذا لو تلفّظ به الذابح غير قاصد لمعناه أصلا لم يكن مجزيا ؛ لعدم كونه ذكرا لاسم اللَّه ، وهذا واضح .
الأمر الثالث : عدم تحقّق الاستقبال
:
كما أنّه قد يرد الإشكال من ناحية الإخلال بشرطية الاستقبال ، حيث يقال : إنّ المستظهر من الروايات والذي عليه الفتوى في مذهبنا اشتراط الاستقبال بالذبيحة ، بأن توجّه مقاديمها حين الذبح للقبلة أو وضعها على الجهة اليمنى أو اليسرى إلى القبلة ، وهذا لا يتحقّق بالذبح مع المكائن الحديثة عادة .
الجواب
:
أنّه لا بأس ببحث كبرى هذه الشرطية أوّلا ، ثم البحث عن كيفية تطبيقها في المقام ثانيا .
أولا ، البحث الكبروي
:
فنقول : لقد استدلّ على شرطية الاستقبال في الجملة بدليلين