[ المقالة الرابعة ]
[ جعل الطرق ]
بعد ما اتضح إمكان جعل الطريق بقي الكلام في وقوعه ، فنقول قبل
الشروع في المقصود : ينبغي تأسيس الأصل في مثل هذا الجعل ، فيقال :
أولا : أن الغرض من الجعل بحسب لب الواقع لما كان تنجيز الواقع ، وأن
المقصود من العمل به الاستطراق إلى مرام المولى بتوسيطه ، لا مجرد العمل على
وفق الطريق لا يبقى مجال توهم أصالة الإباحة كما توهم ، إذ [ هي مناسبة ] للمقام
الأخير ، وهو أجنبي عن مرحلة الاستطراق المزبور تبعا لتنجز الواقع به ، إذ
أصالة الحل المزبورة لا تثبت جواز الاستطراق المسطور ، بل الاستطراق
- حينئذ - تحت أصالة العدم .
كما أن هذه المرحلة - على مسلكنا في وجه منجزية الطرق ، بل ومسلك
أستاذنا ( 1 ) من [ التزامه ] بجعل الحجية - غير [ مرتبطة ] بمقام البناء على واقعية
المؤدى أو البناء على انكشافه الملازم لجواز نسبة الحكم المشكوك تعبدا - ببركة
هامش
( 1 ) هو المحقق الخراساني في الكفاية : 319 .