تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
[ المقالة الخامسة والعشرون ] في حكم تعارض الأدلة وعرف التعارض بتنافي مدلولي الدليلين على وجه التناقض أو التضاد . ولا يخفى أن التنافي المزبور في الحقيقة قائم بنفس الواقع بلا مساس له بمرحلة الدليل بما هو دليل إلا بنحو من العناية ، بملاحظة كون حكاية الدليلين عن المتنافيين موجبة لتنافيهما في حكايته بعناية أن الحاكي عين المحكي ، فيصيران بحسب الدلالة والحكاية كأنهما متنافيان . وحينئذ فاتصاف الدليلين بالتنافي المزبور نظير وصف الشئ بحال متعلقه . وإلا فبالنسبة إلى نفسه لا يكون [ تناف ] بينهما إلا بالعرض والمجاز . نعم ربما [ تكون ] تلك جهة التنافي تنافيا حقيقا قائما بنفس الدليلين بلا عناية ، وهو في الحقيقة مساوق عرض كل واحد نفسه في الدخول تحت دليله . و [ مثل ] ذلك المعنى من التنافي أنسب إلى شرح التعارض من التنافي السابق ، إذ هو قريب إلى تعريف الشئ بسببه . ولعل ذلك هو النكتة في عدول الأستاذ ( 1 ) في تعريفه عن تنافي مدلولي
هامش
( 1 ) راجع كفاية الأصول : 496 .
مقالات الأصول — صفحة 455 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي