تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
الرواية على قاعدة الفراغ أو تخصيص مورد العلة المستهجن عرفا كما هو ظاهر . وعلى أي حال ظاهر مثل تلك الروايات كون القاعدتين من [ قبيل ] الأصول التعبدية المضروبة في ظرف الشك [ في ] الواقع ، ولقد أشرنا سابقا [ إلى ] عدم حكومة الاستصحاب عليها ولا حكومتها أيضا على الاستصحاب ، لعدم صلاحية واحد منهما لرفع موضوع الآخر ، بل كل منهما ناظر إلى التعبد بالشئ في ظرف الشك [ في ] الواقع بلا نظر منهما إلى نفي [ طرفه ] ، بل لا محيص في أمثال المقام من الالتزام بالتخصيص من جهة استلزام قلة المورد أو عدمه [ للقاعدتين ] على تقدير جريان الاستصحاب في موردها . نعم في بعض الفقرات تعليل التعبد بقوله : " وهو حينئذ يتوضأ أذكر منه " ، إذا مثل توهم كون مبنى التعبد في المقام على مراعاة الأذكرية النوعية وأنه بلحاظ تتميم كشفه فلازمه حينئذ كون مثل هذه القواعد أيضا من الأمارات الموضوعية الحاكمة على الاستصحاب . ولكن [ للتأمل ] في تلك الجهة [ مجال ] ، إذ مثل هذا المعنى من العلية ينافي ظهور جعل التعبد في ظرف الشك لان مرجعه إلى نفي الشك لا التعبد في ظرفه . فالأولى جعل مثل تلك الفقرة بيان حكمة لمثل هذا التعبد لا علة كي ينافي لسانه . والله العالم .