[ المقالة الثالثة ]
في بيان أحكام الطرق الظنية
فنقول و [ عليه ] التكلان : إن المشهور إمكان جعل الطرق غير
العلمية للاستطراق بها إلى [ تحصيل ] الأحكام بالإمكان الوقوعي الراجع إلى
عدم استلزامه المحال أيضا ، بعد الجزم بعدم استحالته ذاتا ، الراجع إلى إمكانه
الذاتي الذي هو بحسب الرتبة سابق على إمكانه وقوعا ، خلافا لابن قبة ، حيث
أنكر إمكانه الوقوعي ، بخيال أنه مستلزم لتحليل حرام أو تحريم حلال ، وهو
محال ، لأوله إلى اجتماع الضدين .
وقد تصدى كل حزب للجواب عن هذه الشبهة بوجه ( 1 ) :
فمنهم من التزم بأن مرجع جعل الطريق إلى جعل العلم وتتميم الكشف
المستتبع - عقلا - لوجوب الموافقة بلا وجود ترخيص من الشرع كي يستتبع
تحليل حرام ، أو جعل حرمة كي يلزم تحريم حلال .
ومنهم من التزم بأن مرجع الجعل إلى جعل [ الحجية ] ، التي هي من
هامش
( 1 ) راجع لتفصيل الجواب فرائد الأصول : 40 . وكفاية الأصول : 319 . وغيرها .