مصلحة الواقع [ المزاحمة ] لمفسدة التجري لا [ تضر ] بإحداث المحبوبية على وفق
المصلحة مع فرض التفات الحاكم [ بها ] ، ومع هذه المحبوبية الواقعية كيف
[ تبقى ] حرمة التجري على [ حالها ] ، نعم لو كان الغرض إحداث حكم آخر
بنحو يصير داعيا فعليا للمكلف [ إلى ] الحركة على وفقه [ كانت ] غفلة المكلف
حينئذ [ مانعة ] عنه ، ولكن مثل هذه الجهة غير مناف مع تأثير المصلحة الواقعية
في محبوبيته ، المانعة عن بقاء التجري على حرمته ، كما أشرنا ، فتدبر .
كما أن مجرد كونه ظلما على مولاه لا يوجب تقدمه على خير كثير لمولاه ،
مع فرض قلته بالإضافة إليه ، كما في فرض تجريه في عدم قتل ابن المولى بخيال
عدوه فتدبر .
وكيف كان ، بعد اختلاف المشارب في هذا المقام ظهر لك مقتضى التحقيق
في المرام : من استحقاق العبد بطغيانه الجامع بين التجري والعصيان للعقوبة حسب
مراتب غرضه شدة وضعفا .
وتوهم أن الاستحقاق في التجري ليس بمقداره في العصيان ، لعدم فوت
الغرض في مورده ، كلام ظاهري ، إذ لفوت الغرض لا يكون دخل في هذه الجهة ،
وتمام الدخل لطغيانه . نعم ، لمراتب الغرض دخل في مراتب الطغيان لا لفوته دخل
في أصله أو في مرتبته .
نعم ، الذي يسهل الخطب في باب التجري ورود النصوص على عدم
العقوبة المحمولة على عدم الفعلية من جهة العفو ، جمعا بينها وبين ما ورد [ من
النصوص الدالة على العقوبة على النية المحضة والمحمولة - كذلك - ] أيضا على
الاستحقاق ، فراجع الأخبار في المطولات ( 1 ) وتأمل فيها .
هامش
( 1 ) انظر فرائد الأصول : 8 - 14 .