تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
المزبور ولو بعنوان كونه وديعة ، فكان وزان اليد من هذه الجهة وزان ظهور الكلام في إطلاق الشئ أو عمومه ، إذ لا يرفع اليد عن ظهور اللفظ في بقية المراتب بمحض مجئ القرائن المنفصلة [ على ] نفي [ أعلاها ] ، كما لا يخفى على من لاحظ ظواهر الألفاظ بالنسبة إلى القرائن المنفصلة . هذه كلها حال اليد . وأما حال أمارية السوق على التذكية فيظهر [ وجهها ] مما ذكرنا خصوصا مع اعتبار غلبة المسلمين فيه ، إذ مثله يناسب الأمارية ولا يناسب الأصلية أصلا ، فتقديمه على الاستصحاب أيضا ليس إلا من جهة الحكومة . وفي كون السوق أمارة جهة أخرى غير التذكية من الملكية والطهارة والنجاسة نظر ، بل في الرواية السابقة جهة صراحة في كون المنشأ للحكم بالملكية لما في الأسواق لأربابها إنما هو اليد ، كما أن معنى الطهارة في الأجناس السوقية أيضا لاستصحابها أو قاعدتها . وأما حال أصالة الصحة في عمل الغير ، الجارية حتى في صورة الشك [ فيها ] حال العمل - الذي به يمتاز عما يأتي من قاعدة الفراغ في فعل الانسان نفسه - فعمدة [ مبناها ] أيضا هو السيرة الجارية في العبادات والمعاملات ، مضافا إلى امكان [ استفادتها من ] فحوى أمارية اليد في الرواية السابقة ، ولذا نقول بعدم حجيتها من حيث المثبت ، لعدم صلاحيتها لإثبات اللوازم مثل اليد ، بل ما يترتب [ عليها ] لوازم صحة الشئ وتماميته ، كما أن [ موردها ] مجرد الشك في صحة العنوان وفساده بعد إحراز العنوان ، وفي شمولها [ لما ] كانت بطبعها الأولي على الفساد وكون الصحة من تبعات الطوارئ ، كصحة بيع الوقف مثلا إشكال . كما أن الظاهر [ المبنية ] عليه سيرتهم هو الحمل على الصحة الواقعية لا الاعتقادية ، وفي جريانها حتى مع كون صحة عمل العامل باعتقاده على خلاف