خاتمة
[ ما توهم اشتراطه في جريان البراءة ]
حكي عن بعض المحققين ( 1 ) أن من شرائط البراءة عدم [ استلزامها ] إيجاب
شئ آخر أو إضرارا على الغير .
وأورد على الشرط الأول بأنه في فرض ترتب وجوب الشئ على نفس
البراءة عن التكليف بشئ آخر يستحيل عدم ترتب الوجوب المزبور ، لأنه
مساوق عدم تحقق الحكم مع وجود تمام موضوعه .
وعلى الشرط الثاني بأن مرجع هذا الشرط إلى اشتراط عدم وجود دليل
حاكم على البراءة ، لأن عموم نفي الإضرار وحرمته حاكم على مفاد أدلة البراءة ،
وهذا ليس أمرا خارجا عن حقيقة البراءة ومأخوذا في [ جريانها ] بنحو
الشرطية ، بل في الحقيقة مأخوذ في حقيقة البراءة ومفن لها بنفي موضوعها ، وليس
مثل هذا المعنى من خصائص البراءة أيضا ، بل هو سار في جميع الأصول ، هذا .
وأقول : قد يستشكل في مورد كلامه الأول بأن جميع الموارد التي
هامش
( 1 ) حكاه الشيخ الأعظم في الفرائد : 529 عن الفاضل التوني وانظر الوافية : 193 .