تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
بتغيير الأسلوب في الجواب وتسمية الواجب الغيري بالوجوب النفسي التهيؤي . نعم لو أريد من الايجاب خصوص مرتبة التحميل على المكلف لا بجميع مباديه كان لتصور الوجوب النفسي التهيؤي كمال المجال . ولكن بناء على ذلك لا نسلم بتبعية وجوب المقدمة بهذا المعنى لإيجاب ذيها . كيف ! وغالب الواجبات النفسية - خصوصا في العرفيات - لبا من قبيل المقدمات للمطلوبات النفسية ، ومع ذلك ما كان مثلها في مرحلة التحميل إليها تبعا لذيها ، وهو واضح . ومن التأمل في ما ذكرنا كله ظهر ما في جملة من كلمات العلامة الأستاذ في كفايته خصوصا في التزامه إرجاع المشروطات إلى المعلقات ( 1 ) ، والحال أنه بناء على ذلك لا بد له أن يلتزم في بعض المقدمات بالترتب مثل موارد وجوب الفحص عن الصوم وكفارته على فرض عصيانه وهو ( رحمه الله ) من المصرين [ على ] استحالته ، فلا محيص في أمثال المقام من التزامه بجواب آخر خال عن مثل هذا المحذور . ثم إن مقتضى القاعدة كون الأعمال [ المأتي بها ] قبل الفحص عن حكمها من حيث الصحة والفساد تابعة لمطابقتها للواقع . فكل ما هو مطابق للواقع كان صحيحا مجزيا ، وكل ما [ يخالفه ] كان فاسدا غير مجز . نعم قد اشتهر في العبادات بطلان عمل تاركي طريق الاجتهاد والتقليد ، ولعله من جهة شبهة اعتبار قصد الوجه أو التميز ، وإلا فلا قصور في تقربه ولو برجاء الواقع . ولكن قد تقدم الكلام في [ اعتبارهما ] في العبادات ، وأن مقتضى الأصل والإطلاق منع [ اعتبارهما ] فيها ، فراجع مسألة القطع ترى ما ذكرنا فيها حقيقا بالقبول .
هامش
( 1 ) انظر كفاية الأصول : 426 .
مقالات الأصول — صفحة 293 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي