بتغيير الأسلوب في الجواب وتسمية الواجب الغيري بالوجوب النفسي التهيؤي .
نعم لو أريد من الايجاب خصوص مرتبة التحميل على المكلف لا بجميع
مباديه كان لتصور الوجوب النفسي التهيؤي كمال المجال .
ولكن بناء على ذلك لا نسلم بتبعية وجوب المقدمة بهذا المعنى لإيجاب
ذيها . كيف ! وغالب الواجبات النفسية - خصوصا في العرفيات - لبا من قبيل
المقدمات للمطلوبات النفسية ، ومع ذلك ما كان مثلها في مرحلة التحميل إليها تبعا
لذيها ، وهو واضح .
ومن التأمل في ما ذكرنا كله ظهر ما في جملة من كلمات العلامة الأستاذ في
كفايته خصوصا في التزامه إرجاع المشروطات إلى المعلقات ( 1 ) ، والحال أنه بناء
على ذلك لا بد له أن يلتزم في بعض المقدمات بالترتب مثل موارد وجوب الفحص
عن الصوم وكفارته على فرض عصيانه وهو ( رحمه الله ) من المصرين [ على ] استحالته ،
فلا محيص في أمثال المقام من التزامه بجواب آخر خال عن مثل هذا المحذور .
ثم إن مقتضى القاعدة كون الأعمال [ المأتي بها ] قبل الفحص عن حكمها
من حيث الصحة والفساد تابعة لمطابقتها للواقع . فكل ما هو مطابق للواقع كان
صحيحا مجزيا ، وكل ما [ يخالفه ] كان فاسدا غير مجز .
نعم قد اشتهر في العبادات بطلان عمل تاركي طريق الاجتهاد والتقليد ،
ولعله من جهة شبهة اعتبار قصد الوجه أو التميز ، وإلا فلا قصور في تقربه ولو
برجاء الواقع .
ولكن قد تقدم الكلام في [ اعتبارهما ] في العبادات ، وأن مقتضى الأصل
والإطلاق منع [ اعتبارهما ] فيها ، فراجع مسألة القطع ترى ما ذكرنا فيها حقيقا
بالقبول .
هامش
( 1 ) انظر كفاية الأصول : 426 .