تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
فعمومات الترخيص الظاهري حينئذ [ تخرج ] المورد عن موضوع الإرشاد المزبور . واحتمال أن هذه الأخبار سيقت لاعمال التعبد بوجوب الفحص ينافي سوق بيانها . اللهم إلا أن ندعي أن تطبيق المعصوم ( عليه السلام ) مثل هذه العمومات على الشبهات البدوية [ الحكمية ] كاشف إني عن عدم جريان عمومات البراءة فيها . وحينئذ فلولا العلم الاجمالي سابقا كانت مثل هذه العمومات كافية لإثبات وجوب الفحص الحاكي عن تخصيص عمومات البراءة النقلية في المورد . وعليه فلا نحتاج إلى صرف ظهور مثل هذه الأخبار عن الإرشاد إلى حكم العقل بتحصيل [ العلم ] مقدمة لعمله ، أو لاستقرار حكم عقله باستحقاق العقوبة أو عدمها على مخالفته . ثم لو اغمض عن ذلك لا يبقى مجال حمل الأوامر المزبورة على الطريقية ، لأن شأن الأوامر الطريقية كونها في فرض الموافقة بحسب لب الإرادة والعمل عين إرادة الواقع وعمله . وفي المقام ليس تحصيل العلم بوجوب الصلاة عين العمل المطلوب واقعا . فلا محيص حينئذ إلا من جعل الأمر بتحصيل العلم أمرا عرضيا كناية عن النهي عن مخالفة التكاليف المحتملة ، فإنه يصلح للطريقية كنواهي القياس . كما أنه في فرض بقاء الالتفات بالتكليف مع ترك الفحص لا معنى لجعل الأمر بتحصيل الفحص مقدميا ، لعدم توقف العمل عليه حينئذ بوجه من الوجوه . نعم في فرض اقتضاء ترك الفحص الغفلة عن التكليف أو عن صورة العمل أمكن دعوى المقدمية لفحصه ، وحينئذ لا بد أن يكون الأمر مقدميا . ولكن ذلك أيضا لا ينافي إرادة الإرشاد من هذه العمومات وإبقاؤها على ظاهرها . ولذا صرنا إلى بقية الاحتمالات مع الإغماض من هذا الوجه . كيف ! وقد أشرنا أن سوق