تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
أيضا منصرف إلى نسيان الطبيعة في تمام الوقت لا في بعضه ، كما هو الشأن في دليل الاضطرار الآتي . ولئن أبيت إلا عن شموله لمطلق نسيان الجزء حين الإتيان بالمركب نقول أيضا - بعد الاجماع المزبور الذي كان المتيقن منه [ صورة ] بقاء النسيان إلى آخر الوقت - لا يبقى مجال حكومة حديث الرفع - ولو على فرض إثبات واجبية الأقل - بالنسبة إلى دليل وجوب المركب للجزم بعدم كونه مصداق جميع مراتبه . غاية الأمر نشك في كون المقدار المزبور ممكن التحصيل أم لا ، وفي مثله كان إطلاق دليل وجوب المركب حاكما بوجوبه ، لكون المخصص لبيا . وعلى فرض عدم إطلاق لدليل المركب فلا أقل من الجزم بوجود التكليف لولا الشك في مفرغية الموجود ، وفي مثله كان العقل حاكما بتحصيل الجزم بالفراغ [ تنجيزيا ] ، ومعه لا يبقى مجال لجريان أصالة عدم التكليف حال النسيان ومن جهة قيام مانع آخر مقام النسيان . كما أنه لا يجري استصحاب الوجوب تعليقيا ، لأن التعليق عقلي ، وفي مثله لا يكاد [ تجري ] التنزيلات الشرعية كما لا يخفى .
مقالات الأصول — صفحة 275 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي