أيضا منصرف إلى نسيان الطبيعة في تمام الوقت لا في بعضه ، كما هو الشأن في دليل
الاضطرار الآتي .
ولئن أبيت إلا عن شموله لمطلق نسيان الجزء حين الإتيان بالمركب نقول
أيضا - بعد الاجماع المزبور الذي كان المتيقن منه [ صورة ] بقاء النسيان إلى آخر
الوقت - لا يبقى مجال حكومة حديث الرفع - ولو على فرض إثبات واجبية
الأقل - بالنسبة إلى دليل وجوب المركب للجزم بعدم كونه مصداق جميع مراتبه .
غاية الأمر نشك في كون المقدار المزبور ممكن التحصيل أم لا ، وفي مثله
كان إطلاق دليل وجوب المركب حاكما بوجوبه ، لكون المخصص لبيا .
وعلى فرض عدم إطلاق لدليل المركب فلا أقل من الجزم بوجود التكليف
لولا الشك في مفرغية الموجود ، وفي مثله كان العقل حاكما بتحصيل الجزم بالفراغ
[ تنجيزيا ] ، ومعه لا يبقى مجال لجريان أصالة عدم التكليف حال النسيان ومن
جهة قيام مانع آخر مقام النسيان .
كما أنه لا يجري استصحاب الوجوب تعليقيا ، لأن التعليق عقلي ، وفي مثله
لا يكاد [ تجري ] التنزيلات الشرعية كما لا يخفى .
مقالات الأصول — صفحة 275
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٢٧٥