تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
قلت : كيف يمكن الالتزام بما أفيد والأفعال الخارجية بحدودها لا [ تكاد تتصف ] بالأقلية إلا بطرو اعتبار وحدة بين المتكثرات ؟ وفي هذا الاعتبار الأقل مأخوذ في الأكثر بلا حد [ كالضعيف ] في ضمن الشديد ، فأخذ حد القلة في الواجب حينئذ مساوق أخذ عدم الضميمة إلى الغير فيه ، نظير حد الضعيف في قبال الشديد ، وهو مساوق أخذ الأقل بحده الذاتي بشرط لا عن الانضمام . ولقد عرفت أن مثله داخل في المتباينين المستلزم [ للاحتياط ] بتكرار وجوده في ضمن القلة تارة ، وفي ضمن الكثرة أخرى ، كما لا يخفى . وبالجملة نقول إن المصير إلى الاحتياط عقلا في باب الأقل والأكثر بتقريب أخذ حد القلة طرفا للعلم الاجمالي بالواجب في غير محله . مضافا إلى اقتضاء الاحتياط في مثله [ تكرار ] العمل في ضمن الأقل تارة وفي ضمن الأكثر أخرى ، لا القناعة باتيان الأكثر ، وهو خلاف مرام القائل بالاحتياط في المقام . وأضعف من ذلك توهم كون الوجوب في المقام مرددا بين الطويل والقصير ، فيشبه [ دوران ] الأمر بين وجوب واحد من طرف [ و ] وجوبين في طرف آخر ، وفي مثله لا بد من الاحتياط . وفيه : أنه وإن كان من [ قبيل ] الطويل والقصير ، ولكن من المعلوم أنه ليس المقام إلا من الدوران بين كون [ هذا ] الوجوب قصيرا وبين كون هذا الوجوب طويلا ، ففي الحقيقة لا شبهة في أصل الوجوب الشخصي بمرتبة منه وإنما الشك في حده المردد بين الطويل [ و ] القصير ، ومثل ذلك لا يدخل في دوران الأمر بين وجوب واحد في طرف ووجوبين آخرين في طرف . وفي مثله لا يأبى العقل عن إجراء البراءة عن الزائد المشكوك كما لا يخفى . وأضعف مما ذكر توهم أن وجوب الأقل في فرض وجوب الأكثر غيري وأن البراءة عن الأكثر [ تقتضي ] البراءة عن الأقل أيضا ، لتبعية الأقل بوجوبه
مقالات الأصول — صفحة 260 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي