[ المقالة التاسعة عشرة ]
في الأقل والأكثر
وهو تارة استقلالي بحيث لا يكون امتثال الأقل - ولو مع وجوب الأكثر -
منوطا بضميمته بالأكثر ، وأخرى ارتباطي وهو ما كان امتثال الأقل في ظرف
وجوب الأكثر منوطا بانضمام [ الأكثر إليه ] .
ولا إشكال في جريان البراءة عن الأكثر عند دوران الواجب بين الأقل
والأكثر في الفرض الأول ، لانحلال الخطاب بمثله إلى خطابات مستقلة بنحو
[ يكون ] لكل منها امتثال وعصيان مستقل ، فمع العلم بوجوب الأقل حينئذ
والشك في وجوب الأكثر لا قصور له عند العقل في جريان البراءة في مثله عن
الأكثر والاكتفاء بالخطاب المعلوم توجهه بالأقل .
نعم قد يشكل ذلك في باب الدين - الذي هو من صغريات الأقل والأكثر
[ الاستقلاليين ] عند التمكن [ من ] الفحص بالرجوع إلى الدفتر أو غيره - بأن
الظاهر عدم بنائهم على البراءة عن الأكثر بل للداين إلزامه على الرجوع إلى
دفتره فيجرون البراءة عنه بعد الفحص .
ولكن ذلك المقدار ليس مخالفا لقاعدة البراءة عن الأكثر وإنما هو مخالف
مقالات الأصول — صفحة 257
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٢٥٧