تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
[ المقالة التاسعة عشرة ] في الأقل والأكثر وهو تارة استقلالي بحيث لا يكون امتثال الأقل - ولو مع وجوب الأكثر - منوطا بضميمته بالأكثر ، وأخرى ارتباطي وهو ما كان امتثال الأقل في ظرف وجوب الأكثر منوطا بانضمام [ الأكثر إليه ] . ولا إشكال في جريان البراءة عن الأكثر عند دوران الواجب بين الأقل والأكثر في الفرض الأول ، لانحلال الخطاب بمثله إلى خطابات مستقلة بنحو [ يكون ] لكل منها امتثال وعصيان مستقل ، فمع العلم بوجوب الأقل حينئذ والشك في وجوب الأكثر لا قصور له عند العقل في جريان البراءة في مثله عن الأكثر والاكتفاء بالخطاب المعلوم توجهه بالأقل . نعم قد يشكل ذلك في باب الدين - الذي هو من صغريات الأقل والأكثر [ الاستقلاليين ] عند التمكن [ من ] الفحص بالرجوع إلى الدفتر أو غيره - بأن الظاهر عدم بنائهم على البراءة عن الأكثر بل للداين إلزامه على الرجوع إلى دفتره فيجرون البراءة عنه بعد الفحص . ولكن ذلك المقدار ليس مخالفا لقاعدة البراءة عن الأكثر وإنما هو مخالف