على الإرشادية : لا قصور في شمولها لكل ما يوجب الاحتمال ولو بإلغاء
الخصوصية الموردية ، فلا بأس للشمول لفتوى الفقيه أو غيره مما يوجب احتمال
التكليف في حقه .
وأما على الاستحباب طريقيا أم نفسيا : ففي إلغاء الخصوصية الموردية من
بلوغ الرواية إشكال ، والقدر المتيقن صورة ورود الرواية ، ولا [ تشمل ] فتوى
الفقيه حينئذ .
كما أنه على الإرشاد لا يكاد [ يجرى ] حكم الجزء شرعا على ما دلت
الرواية على جزئيته ، بخلافه على الاستحباب .
وحينئذ فليس [ لمسترسل ] اللحية أخذ بلله للمسح على الإرشادية ،
بخلافه على الاستحباب ، إذ الظاهر من دليله إثبات نحو [ من ] الاستحباب على
طبق مضمون الرواية - طريقية أو موضوعية - فلو كان مضمون الرواية جزئية
بلة اللحية باسترسالها في الوضوء يثبت بإخباره أيضا مثل هذا الاستحباب ، كما
هو الشأن في صورة استفادة الاستحباب النفسي المستقل لشئ . كما لا يخفى ،
فتدبر .
[ 4 - صور تعلق الأمر والنهي بالأفراد والطبيعة
والكلام في جريان البراءة فيهما ]
ومنها : أن الأمر تارة يتعلق بالأفراد بنحو الاستغراق ، وأخرى بنحو
الطبيعة السارية ، وثالثة بنحو الطبيعة الصرفة . وعلى الأخير تارة يكون موضوع
الخطاب - الذي هو متعلق معروضه - مما [ أنيط ] به الأمر والخطاب ، وأخرى كان
هو أيضا في حيز الخطاب بنحو يجب تحصيله مقدمة لمعروضه .
فعلى الأول والثاني : لا شبهة في كون الخطاب انحلاليا موجبا لامتثالات
مقالات الأصول — صفحة 213
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٢١٣