تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
على الإرشادية : لا قصور في شمولها لكل ما يوجب الاحتمال ولو بإلغاء الخصوصية الموردية ، فلا بأس للشمول لفتوى الفقيه أو غيره مما يوجب احتمال التكليف في حقه . وأما على الاستحباب طريقيا أم نفسيا : ففي إلغاء الخصوصية الموردية من بلوغ الرواية إشكال ، والقدر المتيقن صورة ورود الرواية ، ولا [ تشمل ] فتوى الفقيه حينئذ . كما أنه على الإرشاد لا يكاد [ يجرى ] حكم الجزء شرعا على ما دلت الرواية على جزئيته ، بخلافه على الاستحباب . وحينئذ فليس [ لمسترسل ] اللحية أخذ بلله للمسح على الإرشادية ، بخلافه على الاستحباب ، إذ الظاهر من دليله إثبات نحو [ من ] الاستحباب على طبق مضمون الرواية - طريقية أو موضوعية - فلو كان مضمون الرواية جزئية بلة اللحية باسترسالها في الوضوء يثبت بإخباره أيضا مثل هذا الاستحباب ، كما هو الشأن في صورة استفادة الاستحباب النفسي المستقل لشئ . كما لا يخفى ، فتدبر . [ 4 - صور تعلق الأمر والنهي بالأفراد والطبيعة والكلام في جريان البراءة فيهما ] ومنها : أن الأمر تارة يتعلق بالأفراد بنحو الاستغراق ، وأخرى بنحو الطبيعة السارية ، وثالثة بنحو الطبيعة الصرفة . وعلى الأخير تارة يكون موضوع الخطاب - الذي هو متعلق معروضه - مما [ أنيط ] به الأمر والخطاب ، وأخرى كان هو أيضا في حيز الخطاب بنحو يجب تحصيله مقدمة لمعروضه . فعلى الأول والثاني : لا شبهة في كون الخطاب انحلاليا موجبا لامتثالات