تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
[ ايكال ] تعيين الطريق الواصل إلى المكلف إلى العقل ولو كان قائما على المجعول الآخر المحرز أيضا بمقدمات الانسداد . وحينئذ يتعين هذا الطريق إلى الطريق بالظن ، دون الطريق الآخر ، وهذا معنى الواصل ولو بطريقه . نعم لو احتمل جعل طريق لم يوصل أصلا إلى المكلف ، بمعنى عدم [ إيكال تعيينه ] إلى العقل أصلا لا [ تكاد ] حينئذ [ تنتهي ] النوبة إلى تعيين الظن أصلا ، لكن لازم ذلك ابتلاء المكلف بالعلم الاجمالي في دائرة الطرق ، فحينئذ لا بد من الأخذ بالمتيقن ولو بالإضافة . ومع عدم التيقن في البين [ ينتهي ] الأمر - بضم أدلة [ الحرج ] - إلى التبعيض في الاحتياط في دائرة الطرق المحتملة ، على فرض كون مدرك الاجماع السابق قاعدة نفي الحرج ، إذ لا محيص - حينئذ - من مرجعية الاحتياط ولو تبعيضا في دائرة الطرق المجعولة المستكشفة . ولكن الانصاف - على فرض تمامية الاجماع المزبور - عدم الأخذ بالاحتياط والاحتمال ولو تبعيضا ، حتى في دائرة الطرق . وحينئذ ، من نتائج هذا المسلك سقوط قاعدة نفي الحرج - أيضا - عن المقدمية في باب الانسداد ، بل عمدة المقدمة - حينئذ ، علاوة عما ذكرنا - هذا الاجماع الموجب للرجوع إلى الطريق الواصل بنفسه أو بطريقه ، بلا وصول النوبة إلى طريق لم يوصل . ثم إن ذلك أيضا نتيجة انحصار الطريق المنجز للواقع بالعلم بالواقع ولو جعليا بتتميم كشفه ، أو بالأمر الطريقي الكاشف عن الواقع في ظرف الوجود ، على أحد المسلكين السابقين ، إذ - حينئذ - ليس للعقل نصيب في إثبات المنجز ، بل ذلك ليس إلا شأن الشارع ، ولذا : لا محيص على هذا المسلك - كما أشرنا إليه في المقام وفي أوائل مسألة القطع - إلا من الكشف في باب الانسداد ، ولا يبقى مجال لتوهم الحكومة أصلا .