[ ايكال ] تعيين الطريق الواصل إلى المكلف إلى العقل ولو كان قائما على المجعول
الآخر المحرز أيضا بمقدمات الانسداد . وحينئذ يتعين هذا الطريق إلى الطريق
بالظن ، دون الطريق الآخر ، وهذا معنى الواصل ولو بطريقه .
نعم لو احتمل جعل طريق لم يوصل أصلا إلى المكلف ، بمعنى عدم [ إيكال
تعيينه ] إلى العقل أصلا لا [ تكاد ] حينئذ [ تنتهي ] النوبة إلى تعيين الظن أصلا ،
لكن لازم ذلك ابتلاء المكلف بالعلم الاجمالي في دائرة الطرق ، فحينئذ لا بد من
الأخذ بالمتيقن ولو بالإضافة . ومع عدم التيقن في البين [ ينتهي ] الأمر - بضم أدلة
[ الحرج ] - إلى التبعيض في الاحتياط في دائرة الطرق المحتملة ، على فرض كون
مدرك الاجماع السابق قاعدة نفي الحرج ، إذ لا محيص - حينئذ - من مرجعية
الاحتياط ولو تبعيضا في دائرة الطرق المجعولة المستكشفة .
ولكن الانصاف - على فرض تمامية الاجماع المزبور - عدم الأخذ
بالاحتياط والاحتمال ولو تبعيضا ، حتى في دائرة الطرق .
وحينئذ ، من نتائج هذا المسلك سقوط قاعدة نفي الحرج - أيضا - عن
المقدمية في باب الانسداد ، بل عمدة المقدمة - حينئذ ، علاوة عما ذكرنا - هذا
الاجماع الموجب للرجوع إلى الطريق الواصل بنفسه أو بطريقه ، بلا وصول النوبة
إلى طريق لم يوصل .
ثم إن ذلك أيضا نتيجة انحصار الطريق المنجز للواقع بالعلم بالواقع ولو
جعليا بتتميم كشفه ، أو بالأمر الطريقي الكاشف عن الواقع في ظرف الوجود ، على
أحد المسلكين السابقين ، إذ - حينئذ - ليس للعقل نصيب في إثبات المنجز ، بل ذلك
ليس إلا شأن الشارع ، ولذا : لا محيص على هذا المسلك - كما أشرنا إليه في المقام
وفي أوائل مسألة القطع - إلا من الكشف في باب الانسداد ، ولا يبقى مجال لتوهم
الحكومة أصلا .
مقالات الأصول — صفحة 125
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص١٢٥