[ أخذ ] اللحاظ في [ الموضوع له ] ( 1 ) بدعوى وضع الحرف لما تعلق به
اللحاظ الاستقلالي بنحو المشيرية إلى ما تعلق لا بنحو التقييد ( 2 ) ، إذ حينئذ معنى
الأسماء مرتبة من المعنى التوأم مع الاستقلال والحروف كذلك في المرآتية من دون
أخذ اللحاظ [ فيها ] أبدا كي [ ترد ] الاشكالات ، و [ بمثل ] هذا المعنى [ يمكن ] بيان
مراد الفصول بلا لزوم تهافت في كلماته فراجع ( 3 ) .
هامش
( 1 ) والظاهر أن الصحيح هو ما أدرجناه بين القوسين .
( 2 ) يحاول المصنف دفع الاشكالات الثلاثة على المسلك الأول وذلك بعدم اخذ اللحاظ قيدا في
المعنى الموضوع له بل بأخذ اللحاظ مشيرا إلى المعنى في الأسماء والحروف معا ، فيكون الابتداء
- مثلا - معنى ذا مرتبتين :
مرتبة الابتداء الاستقلالي ومرتبة الابتداء الآلي ( المرآتي ) ، وقد لوحظ في وضع ( من معنى
الابتداء الملحوظ مرآتا على أن يكون هذا اللحاظ مشيرا إلى تلك المرتبة . بينما الملحوظ في وضع
الاسم معنى الابتداء الملحوظ استقلالا على أن يكون هذا اللحاظ مشيرا إلى تلك المرتبة أيضا .
( 3 ) قال في الفصول :
" فان التحقيق : ان الواضع لاحظ في وضعها معانيها الكلية ووضعها بإزائها باعتبار كونها آلة
ومرآة لملاحظة حال متعلقاتها الخاصة فلاحظ في وضع ( من ) مثلا مفهوم ( الابتداء المطلق )
ووضعها بإزائه باعتبار كونه آلة ومرآة لملاحظة حال متعلقاتها الخاصة من السير والبصرة مثلا
فيكون مداليلها خاصة لا محالة ، وكذلك لاحظ في وضع أسماء الإشارة مفهوم ( المشار إليه )
ووضعها بإزاء ذاته بضميمة الإشارة الخارجة المأخوذة آلة ومرآة لتعرف حال الذات فيكون
معانيها جزئيات لا محالة لوضوح ان الماهية إذا اخذت مع تشخص لاحق لها كانت جزئية .
مع احتمال أن يكون قد لاحظ في وضع الحروف معانيها الكلية ووضعها بإزاء كل جزئي
جزئي من جزئياتها المأخوذة آلة ومرآة لملاحظة حال متعلقاتها ، ولاحظ في وضع أسماء الإشارة
مفهوم ( الذات المشار إليها ) ووضعها بإزاء كل جزئي جزئي من خصوصيات الذات مع الإشارة
المأخوذة آلة ومرآة لتعرف حال تلك الذات وعلى هذا القياس .
والفرق بين الاعتبارين : ان الخصوصية مأخوذة في أحدهما باعتبارين وفي الآخر باعتبار
واحد وهو أقرب لسلامته عن الاعتبار الزائد ، هذا على ما هو المختار وفاقا لجماعة من المحققين
لأن المتبادر منها ليس إلا المعاني الخاصة وانها لا تستعمل الا فيها ، ومنهم من أنكر ذلك وجعل
الوضع في تلك الألفاظ بإزاء معانيها الكلية . . . " راجع الفصول : 16 .