[ المقالة التاسعة والثلاثون ]
في
المطلق والمقيد
وعرف المطلق بما دل على معنى شايع في جنسه . والظاهر أن المراد من
الجنس ليس بمصطلح المنطقيين ، كيف ، واطلاق المطلق على النوع والصنف بل
الأشخاص بلحاظ الحالات كالنار على المنار .
بل المراد من الجنس في المقام مطلق ما كان سنخ الشئ المحفوظ في
ضمن قيود طارئة على الشئ من دون فرق بين كون السنخ المزبور [ موجودا ]
في ضمن وجودات متعددة أو في وجود واحد محفوظ في طي الحالات المتبادلة .
ومن ذلك ظهر أن الجنس في المقام ليس أيضا بمصطلح النحويين المعبر
عنه باسم الجنس أو علمه المخصوص بالكليات الصادقة على الكثيرين كما هو
ظاهر .
ثم المراد من الشياع المأخوذ في تعريف المطلق تارة بمعنى قابليته
للانطباق بتمام معناه على القليل والكثير وعلى القطرة والبحر وبهذا المعنى يراد
ما هو المأخوذ في طي غالب الأوامر ، ولازمه انطباق تمام المعنى بأول وجوده
الموجب لسقوط أمره .
وتارة يراد منه الشايع بمعنى السريان في ضمن أفراد متعددة [ الملازم ]
لعدم انطباق تمام المعنى على القليل بل لا ينطبق الأعلى الكثير ، قبال المعنى
مقالات الأصول — صفحة 491
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٤٩١