[ المقالة الثانية والثلاثون ]
في
[ التمسك بالعام لتعيين مشكوك المصداقية ]
هل يجوز التمسك بالعام في تعيين مشكوك المصداقية مع الجزم بالخروج
عن تحت العام ، كما لو قيل ، أكرم العلماء مع الجزم بحرمة اكرام زيد ، وشك بان
زيدا عالم كي يكون العام مخصصا ، أوليس بعالم كي لم يرد تخصيص على العام ،
فهل في مثل المورد يتمسك بأصالة العموم لاثبات ان زيدا ليس بعالم أم لا .
قد يظهر من شيخنا العلامة قدس سره في باب المعاملات كثيرا التشبث
بأصالة العموم لاثبات [ خروج ] ما شك في دخوله في العام [ عنه ] مع الجزم
بمخالفة حكمه له .
ونظيره أيضا تمسكهم بالاطلاقات في أمثال المورد في باب الاستنجاء
لاثبات طهارته ، فراجع [ المطولات ] . ومن هذا الباب أيضا تشبثهم باطلاقات
التحذير على مخالفة الأمر لاثبات خروج الأمر الاستحبابي عن مصداق
الأوامر ، ومنه أيضا تمسكهم باطلاقات ترتب الآثار على الصلاة مثل كونها ناهية
عن المنكر وقربان كل تقي وأمثالها لاثبات أن الفاسدة منها [ ليست ] بصلاة ،
ومن المتمسكين بذلك في مسألة الصحيح والأعم لاثبات مدعاه من وضع الصلاة
للصحيحة أستاذنا الأعظم في كفايته ، ومع ذلك أنكر حجية أصالة العموم في
مقالات الأصول — صفحة 449
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٤٤٩