وعدم الحجية نزاع معروف بين الأعلام .
وتنقيح البحث فيه يقتضي رسم مقدمة موضحة لمقدار من المرام وهي :
ان باب التخصيص عبارة عن اخراج فرد من العام بنحو لا يحدث في
العام خصوصية زائدة عما فيه بالإضافة إلى بقية أفراده .
وتوضيحه : بأن العام في دلالته على دخول الأفراد مثلا تحت الحكم ليس
إلا كون كل فرد مشمولا في عرض فرد آخر من دون تقييد كل فرد - في
[ معروضيته ] للحكم - بوجود غيره أو عدمه .
وحينئذ تارة [ تقوم ] القرينة في قبال شمول العام لزيد - مثلا - على
خروج هذا الفرد عن تحت العام ومثل هذه القرينة [ لا تقتضي ] انقلاب العام في
دلالته على دخول بقية الأفراد مستقلا تحته ، نظير موته [ غير ] الموجب لانقلاب
دلالة العام على استقلال بقية الافراد في الموضوعية للحكم .
وأخرى [ تقوم ] القرينة على تقيد العام بماله من المصاديق بحال دون
حال . [ ولا شبهة ] في أن شأن التقييد ليس إلا قلب المطلق عما له ظهور في تمامية
الموضوع للحكم إلى الجزئية وأن للقيد مدخلية في الموضوع .
ولقد أشرنا بأن باب التخصيص من قبيل الأول و [ هو ] يمتاز عن باب
[ التقييد ] .
وتوهم ان قصر الحكم [ على البقية ] بالتخصيص موجب لطرو ضيق على
العام الفاقد له قبل التخصيص ، ولا نعني من هذا الضيق إلا تحديد العام بحد
فقدان الفرد الخارج ، ومرجعه إلى وجوب اكرام كل عالم لم يكن فيه زيد مثلا .
ولا نعني من [ التقييد ] إلا هذا . وحينئذ لازمه رجوع التخصيص أيضا إلى
[ التقييد ] .
مدفوع - مضافا إلى النقض بموت بعض الأفراد [ غير ] الموجب
لاحداث عنوان آخر للعام زائد عما له قبل موت هذا الفرد جزما - [ بأن ] طرو
مقالات الأصول — صفحة 440
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٤٤٠