[ المقالة الواحدة والثلاثون ]
[ في حجية العام المخصص ]
لا اشكال في أن العام المخصص بالمبين حجة فيما بقي متصلا كان
التخصيص - كالاستثناء - أو منفصلا .
أما في صورة الاتصال فالأمر ظاهر من جهة ظهور المستثنى منه في غير
المستثنى كما هو الشأن في كل قرينة متصلة حيث إنه موجب لانقلاب ظهور
اللفظ بوضعه [ الأولي ] مثلا إلى ظهور آخر حيث إن المدار في الحجية على
الظهور الفعلي فلا يكون العام المستثنى منه إلا ظاهرا في الباقي فعلا فيتبع .
وأما إذا كان المخصص منفصلا عن العام فلا شبهة أيضا في أن القرينة
المنفصلة [ لا تقلب ] ظهور العام أو غيره عما يقتضيه طبع اللفظ بوضعه أو غيره وإنما
هو مانع عن حجية هذا الظاهر .
وحينئذ ربما يتولد منه اشكال معروف بأن العام لا يكون له إلا ظهور
واحد ودلالة فاردة وبعد مجئ المعارض المانع عن حجية هذا الظاهر لا يبقى
له دلالة أخرى على [ الباقي ] بعد التخصيص كي يؤخذ به وحينئذ من أين
يكون العام [ حجة ] على الباقي مع أن حجيته [ ليست ] الا بدلالته [ و ] المفروض
عدم حجية ما كان له من الدلالة الواحدة وعدم دلالة أخرى له [ تكون هي ]
الحجة .
مقالات الأصول — صفحة 437
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٤٣٧