فأمكن أن يقال إن طبع القضية [ بظهورها ] النوعي لا يقتضي الاهمال
[ موضوعها ومحمولها ] وذلك لا ينافي وجود [ مقتض ] خارجي موجب لاطلاق
التعليق الموجب لانتفاء السنخ عند حصول الغاية .
وحينئذ فاطلاق التعليق في طرف النسبة يقتضي أيضا اطلاق التعليق في
طرف المحمول بل الموضوع ، كما أن الاطلاق فيهما أيضا يقتضي الاطلاق في
النسبة أيضا ، وإنما الفارق بينهما من حيث إجراء الاطلاق في النسبة دونهما إنما هو
من جهة كون المحمول [ أو الموضوع ] من شؤون الجملة [ غير ] المقتضية لأزيد
من اهمالهما ، بخلاف النسبة الحكمية فإنها جهة زائدة عن المحمول والموضوع
فلا بأس بالاطلاق في [ طرفها ] مع بقاء الجملة على عدم [ اقتضائها ] أزيد من
[ اهمالهما ] بلا منافاة أيضا بين لا اقتضائية الجملة لاطلاق المحمول والموضوع مع
اقتضاء الغاية في النسبة تعليق [ معناها ] - باطلاقه وسنخه - وحينئذ فلك ان تختار
التفصيل المزبور في المسألة تبعا لبعض الأعلام بأخذ المفهوم في الأخير دون
الأولين فتدبر في المقام فإنه من مزال الأقدام .
ثم إن في صورة ملازمة النسبة للتحديد بما بعد الأداة ذاتا - كما في قوله :
( كل شئ لك حلال حتى تعرف ) - ففي اطلاق المفهوم المصطلح عليه أم لا
كلام تقدمت الإشارة إليه في نظيره في مفهوم الشرط فراجع .
مقالات الأصول — صفحة 417
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٤١٧