[ المقالة السابعة والعشرون ]
في
مفهوم الغاية
والظاهر أن مركز البحث المزبور في نفي الحكم عما بعد أداة الغاية .
وحينئذ ربما [ اختلفت الأدوات ] في ذلك .
فان كانت مثل ( حتى ) فالظاهر [ ظهورها ] في دخول [ مدخولها ] في المغيا
مثل : قوله أكلت السمكة حتى رأسها . وصوموا حتى [ الليل ] .
وأما لو كانت مثل ( إلى ) فالظاهر عدم [ دلالتها ] على دخول المدخول في
المغيا و [ تفارق ] من تلك الجهة كلمة ( حتى ) .
كما أنه لا كلام أيضا في [ اقتضائها ] انتفاء شخص الحكم في ظرف وجود
المدخول نظرا إلى كون هذه الكلمة دالة على انتهاء [ سابقها ] في ظرف
المدخول ، كما أن كلمة ( من ) دالة على ابتداء سابقها في ظرف المدخول مكانا أو
زمانا أو حالا . ولازم الانتهاء المزبور انعدامه في ظرف مدخوله من دون فرق في
ذلك بين كون الغاية قيدا للموضوع أو المحمول أو النسبة الحكمية .
وأيضا لا شبهة في امكان استفادة انتفاء سنخ الحكم من الغاية المزبورة
ولو من قرينة خارجية بلا فرق في ذلك أيضا بين كونه راجعا إلى الموضوع أو
المحمول أو النسبة ، إذ من الممكن استفادة كون المغيا موضوعا [ أو ] حكما أو
نسبة سنخها ، إذ لازمه قهرا انتفاء سنخ الحكم في ظرف الغاية .
مقالات الأصول — صفحة 415
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٤١٥