تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
باب التعارض أمكن الفرق بينهما في خصوص التعارض من التكاذب في الاقتضاء أو التكاذب في فعلية الحكم . وربما ينتج بينهما فرقا في صورة الجهل بالنهي الفعلي قصورا من حيث الصحة والفساد وعدمه واقعا ( 1 ) فتدبر . ثم المراد من الاقتضاء هل هو الاقتضاء في عالم الثبوت ، وأن دلالة اللفظ عليه من مباديه ، وأن تمام المقصود : ان المبغوضية الملازمة للمفسدة هل [ تلازم ] عدم المصلحة المقتضية [ للحكم ] أم لا ؟ أو المراد من الاقتضاء أعم من الاقتضاء ثبوتا وإثباتا ، إذ من صغرياتها ( 2 ) صورة ظهور النهي للارشاد إلى عدم المشروعية بلا مبغوضية فيه ( 3 ) ، إذ البحث في مثله ممحض في دلالة اللفظ ليس إلا . الظاهر هو الثاني . وحينئذ المراد من النهي في العنوان أيضا أعم من النهي الحقيقي الكاشف من المبغوضية والمفسدة في المتعلق ، أو مطلق صيغة النهي القابل للارشاد به على الوجه المسطور . وأيضا ظاهر العنوان من اقتضاء النهي الفساد لا يكون الا جري الكلام في اقتضاء النهي بمدلوله عدم المصلحة فيه : إما لملازمة المفسدة لعدمها ، أو لصرف دلالة النهي بدوا على عدمها - ولو ارشادا - وهذا المقدار لا يقتضي وجود مقتضي الصحة في البين . وتوهم أن البحث المزبور لولاه ( 4 ) كان لغوا لكفاية أصالة عدم المشروعية
هامش
( 1 ) ففي صورة التكاذب في الاقتضاء نقول بالفساد واقعا وفي صورة التكاذب في فعلية الحكم نقول بالصحة الواقعية - كل ذلك في فرض الجهل بالنهي الفعلي قصورا - ، والظاهر أن كلمة ( الصحة ) أو " عدمه " زائدة في المتن . ( 2 ) أي من صغريات مسألة الاقتضاء . ( 3 ) الظرف متعلق بقوله ( ظهور ) اي من صغرياتها صورة ظهور النهي المذكور في الاقتضاء ( 4 ) اي لولا وجود مقتضى الصحة .