تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
[ المقالة الثالثة والعشرون ] في أن النهي عن شئ هل يقتضي الفساد أو لا ؟ والظاهر أن الغرض من الفساد : عدم ترتب الأثر المقصود منه من سقوط القضاء والإعادة - عند الفقيه - في غير المعاملات ، وعدم ترتب النتيجة المقصودة بانشائه في المعاملات . كما أن الغرض من الفساد في هذه المسألة هو : الفساد الواقعي الناشئ عن قصور في مصلحته ، لا الفساد الناشئ عن قصوره عن التقرب به مع عدم قصوره في المصلحة المقتضية للأمر به واقعا ، وذلك لأن ظاهر العنوان في اقتضاء النهي بوجوده الواقعي للفساد ومثل ذلك لا يشمل الصورة الثانية إذ المقتضي له هو النهي بوجوده العلمي ، والا [ فهو ] بوجوده الواقعي عن عذر لا يقتضي الفساد التقربي . ومن [ هاتين ] الجهتين أمكن دعوى اختصاص هذه المسألة بباب التعارض وكانت من شؤونها وغير مرتبطة بباب التزاحم ( 1 )
هامش
( 1 ) لأنه بناء على هاتين الجهتين ( كون المقصود بالفساد عدم ترتب الأثر والنتيجة المقصودة ، وكون المراد بالفساد هنا الفساد الاقتضائي بمعنى قصور الملاك لا الفساد القربى ) يكون التكاذب بين دليلي الأمر والنهي تكاذبا اقتضائيا فان النهي ينفي الامر اقتضاء ، والتكاذب الاقتضائي ملاك باب التعارض . بخلاف ما إذا كان المراد ما يعم الفساد القربى فان معنى ذلك كون الفساد ناشئا عن عدم
مقالات الأصول — صفحة 383 | آقا ضياء العراقي / الشيخ محسن العراقي / السيد منذر الحكيم